الرأي
الاثنين 21 رجب 1438 - 17 أبريل 2017
جوالي لي جوالك لك!

قال لي صاحبي: جوالي لي، لقد اشتريته بمالي الخاص، ثم اشتريت شريحة اتصال بمبلغ من جيبي، وأدفع فاتورته من جيبي أيضا، ثم يسألني شخص يقول لي: لماذا لم ترد على اتصالي، وكانت إجابتي له: جوالي لي وليس لك، أنا من يقرر!

قال صاحبي أيضا: في تطبيق «الواتس اب» يقول لي صديق «لقد قرأت رسالتي ولم ترد علي، لقد كان آخر ظهور لك في الساعة السادسة، لماذا لم ترد!؟» فقلت له: جوالي لي، اشتريته حتى يخدمني، ولم يكن من أهدافه أن يخدمك!

قال صاحبي نفسه: يرسل لي صديق في تويتر رسالة على الخاص، فلم أرد عليه لسبب، ثم يقول لي: لقد أرسلت لك رسالة في الواتس اب ولم ترد، وفتحت الواتس كما فتحت رسالتي في تويتر، لقد رأيت علامة «صح» زرقاء اللون، خدمة يقدمها تويتر ليعلم الشخص الآخر بقراءة الرسالة ولم ترد علي، لماذا؟

فأجيب عليه (الكلام لا يزال لصاحبي وليس لي) أنا أقرأ تويتر لأتابع ما أريد لا أن يتابعني من يريد.. ثم يردف من يريد من يحتاجني ولا أحتاجه: لقد شاركت في تويتر يعني أن هاتفك معك، وأنك في مزاج صاف ولا ترد علي فأرد عليه: جوالي لي!

قال صاحبنا: يحاصرني بعد هذا كله برسالة نصية، ويقول فيها: أحتاج وأريد، وافعل ولا تفعل.. لم أرد.. ثم يغضب!
أردف صاحبنا: في مكتبي رن هاتفي الجوال الذي اشتريته بحر مالي، فلم أرد، لأني اشتريته لأقضي حاجتي لا أن يقضي الناس حاجتهم عن طريقي، في اللحظة نفسها التي يرن فيها هاتفي يأتي ويقول لي وكله غضب «رأيتك تنظر للرقم ولا ترد لماذا لا ترد؟» والإجابة نفسها تتكرر: جوالي لي، أرد على من أريد، وأنت حر تتصل بمن تريد!

قال لي أيضا: طلب مراجع هاتفي الجوال حتى يتابع معاملته، ولما رفضت وقلت هو جوالي وليس جوال العمل، قال «مساعدة يا أخي» قلت له وسائل المساعدة حددتها الإدارة، تابع معاملتك عن طريق الموقع أو بالبريد الالكتروني أو أي طريقة أخرى بما في ذلك أن تشتكيني إلى مديري المباشر، إلا جوالي فجوالي لي، وجوالك لك!

أضاف صاحبنا: أضافني مدير المدرسة لمجموعة المدرسين، ولم أجد نصا في ديوان الخدمة المدنية ينص على إجباري على الموافقة على دخول «قروبات» المدرسة والعمل، خاصة عندما يتحول هاتفي لوسيلة «طنطنة» من أول الليل إلى آخره في غير وقت العمل الرسمي. لم يهددني بشيء لكن طار من عينيه الشرر، ووقع علي!

قال صاحبنا مالك الجوال: الهاتف الجوال يخدم غيرك أكثر مما يخدمك، يجدك الناس أكثر مما تجدهم، نحب التعاون فيما بيننا لكن لا يلزمني شيء ما دام هاتفي الشخصي! أخيرا صاح بي صاحبي: أنا اشتريت جوالي وجوالي لي وليس لأحد آخر إلا برضاي!

albarrak.a@makkahnp.com


أضف تعليقاً