تشتهر منطقة ميناهاسا بإقليم سولاويسي الشمالي بإندونيسيا بطبق اسم (ريكا-ريكا)، وهو أحد الأطعمة الغريبة التي تحتوي على لحوم حيوانات مثل الخفافيش والقردة والثعابين.

ويقول خبراء إن البيانات الموثوقة بشأن حجم تجارة لحوم الكلاب في إندونيسيا نادرة، ما يجعل من الصعب تحديد معدلات استهلاكها، ولكن بعض المدافعين عن حقوق الحيوان وأصحاب المطاعم يقولون إن الشهية في تزايد تجاه تناول لحوم الكلاب حتى بين أفراد الجماعات العرقية الذين لا يأكلون عادة لحوم الكلاب.

وفي منتجع جزيرة بالي وحدها يذبح للتناول ما بين 60 ألفا إلى 70 ألف كلب سنويا، على الرغم من المخاوف المستمرة بشأن انتشار داء الكلب، وذلك عقب تفشي المرض هناك قبل بضع سنوات، وفقا لجمعية بالي للرفق بالحيوان.

وتقول لولا ويبر، من مؤسسي جمعية «تشانج فور أنيمالز فونداشن»: «نعلم أن عشرات الملايين من الكلاب لا تزال تذبح سنويا في جميع أنحاء آسيا لتلبية الطلب على لحومها».

وتابعت «ورغم ذلك... فإن شعبية لحوم الكلاب في هبوط بين الأجيال الشابة، خاصة مع ما نشهده من ازدياد في ملكية الحيوانات الأليفة». وفي مطعم تينور بيرماي، الذي يعمل فيه كينزو والواقع بوسط جاكرتا، يستمتع أندرو مورلاندو بوجبة الغداء مع زملائه.

ويوضح مورلاندو «في عائلتي، أكل لحوم الكلاب تقليد... لقد تناولت لحوم الكلاب منذ أن كنت طفلا». ويهز أصدقاؤه، الذين يشاركونه أيضا أكل لحوم الكلاب والخنازير، رؤوسهم في تعبير عن تأييدهم له.

وليس من الصعب العثور على لحوم الكلاب في جاكرتا حيث يعد تناولها قانونيا، على الرغم من أن نحو 85% من سكان إندونيسيا البالغ عددهم 250 مليون نسمة مسلمون. وتناول لحوم الكلاب غير جائز للمسلمين، بالإضافة إلى أن الكثيرين منهم يعتبرون الحيوان دنسا وغير نظيف. ولكن رغم ذلك، فإن عدد المسلمين الذين يأكلون لحوم الكلاب في ازدياد، كما يعتقد كينزو.

ويضيف كينزو «يعتقد الكثير من الناس أن لحوم الكلاب لها خصائص صحية مثل تعزيز الفحولة، وعلاج الربو ومشاكل الجلد».

ولكن الخبراء يقولون إن معظم الفوائد الصحية المزعومة مجرد خرافات، بل هناك مخاطر صحية مرتبطة بتناول لحوم الكلاب، من بينها الإسهال الناجم عن بكتيريا الكوليرا.

ويقول طبيب بيطري في جاكرتا جوستاف مولر إن «الكلاب لا تصنف على أنها مواش، وبالتالي فإن تجارتها غير منظمة».

ويضيف «الكلاب التي تربى بهدف الذبح لا تخضع أبدا لعمليات تفتيش على السلامة من قبل السلطات، قبل وبعد الذبح، على عكس الأبقار والدجاج والخنازير».

ويقول مؤسس جمعية «أنيمال ديفيندارز إندونيسيا»، دوني هيردارو تونا، إن الكلاب المباعة من أجل لحومها غالبا ما تكون مسروقة وتعرضت لمعاملة وحشية. ويتابع «غالبا ما يقوم الباعة بضرب الكلاب على رؤوسها حتى تفقد الوعي، ثم يشونها وهي على قيد الحياة لإزالة شعرها وبعد ذلك يقطعونها إلى أجزاء».

وتقول المدافعة عن حقوق الحيوان، ويبر، إن «قسوة تجارة لحوم الكلاب في إندونيسيا تصدمني حتى بعد سنوات من العمل على الحملات المناهضة للحوم الكلاب في كوريا الجنوبية وفيتنام والفلبين».

مضيفة أن لحوم الكلاب غالبا ما تعد «مصدرا رخيصا للبروتين، أرخص من أنواع اللحوم الأخرى».