الرأي
الأربعاء 16 رجب 1438 - 12 أبريل 2017
المختبرات الطبية.. التحول والرؤية

أكتب اليوم عن أهمية نتائج التحاليل الطبية ودورها الكبير في الرؤية التشخيصية الصحيحة لأي حالة مرضية.

الحمد لله، كان هناك اهتمام كبير من قبل القيادات الصحية بوزارة الصحة بهذا الحقل الهام، وكان منهم الأستاذ القدير عبدالله الدريس (وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون المختبرات وعضو مجلس الشورى السابق) في تطوير هذا القطاع.

فإلي جانب الاهتمام بالبنية التحتية للمختبرات الطبية مثل بناء المختبرات الإقليمية بكل منطقة والمختبرات التي تعمل في مختلف المنشآت الصحية، كان هناك اهتمام كبير بالجوهر الهام في العمل المخبري الصحي والذي يتمثل في الموارد البشرية، فكان هناك اهتمام كبير بتلك الكوادر المحلية التي تعمل في المختبرات الطبية والذي تمثل في: ابتعاثهم إلى أفضل الدول المتقدمة في مجال المختبرات الطبية ودعمهم في مواصلة تحصيلهم العلمي للحصول على أعلى الشهادات العلمية (الماجستير والدكتوراه) في تخصص المختبرات الطبية.

وها نحن الآن نجد أن نسبة السعودة في مجال المختبرات قد وصلت إلى نسبة عالية قد تكون بنسبة (95%) إن لم يكن أكثر. ولم يكن الاهتمام بالموارد البشرية فقط، ولكن كان هناك أيضا اهتمام كبير من ناحية تطبيق المعايير الأساسية في تطوير وجودة النتائج الصادرة من مختلف المختبرات الطبية مثل الكيمياء الحيوية، أمراض الدم، أمصال الدم، الكائنات الدقيقة، الأنسجة الطبية وبنوك الدم. نعم، ويمكن القول إن نسبة مؤشرات الأداء بتلك المختبرات الطبية قد وصل إلى أفضل النسب من ناحية إخراج النتائج بدقة متناهية مع إمكانية وجود نسبة من التفاوت (نسبة بسيطة من الخطأ) والذي يمكن القول إنه واقع

ولا يمكن تلافيه وذلك للكم الكبير من التحاليل الطبية ولأسباب أخرى أيضا. إن كل ما ذكرته سابقا، هو دليل على الدور الهام الذي يلعبه جميع العاملين بالمختبرات الطبية في الدعم والمساندة في تقديم أفضل الخدمات الصحية والتي تعمل ضمن منظومة صحية متكاملة وجنبا إلى جنب مع مقدمي الخدمات الصحية الأخرى مثل الطبيب والتمريض. إن مؤشرات أداء القياس بعمل المختبرات يدل على أن المعايير القياسية في تقارير المختبرات يعني أنه لا بد أن يكون هناك تطوير للعديد من تطبيقات سير العمل في الطاقة الإنتاجية للمختبرات الطبية، وخاصة عن طريق تقليص الحد الأعلى من الاختبارات الطبية التي قد تكون غير ضرورية في قائمة التحاليل الطبية.

باختصار، إن ما ذكرته أعلاه، ليس معناه أننا قد وصلنا إلى قمة الأداء في المختبرات الطبية، ولكن وفي حالة وصولنا إلى القمة، فإننا نحتاج إلى عمل أكبر للاستمرار والبقاء علي مستوى عال من الأداء وذلك لما لتلك النتائج المخبرية من أهمية في إعطاء صورة حقيقية في التشخيص الطبي، وخاصة ونحن نعمل بجد واجتهاد وذلك لهدف التفاعل مع خطة التحول (2020) ورؤية (2030)، والتي تعني لنا نحن العاملين في المختبرات الطبية وضع خطة عمل يكون فيها الاندماج بين جميع مكونات البنية التحتية والموارد البشرية مع التوجه المطلوب في بناء التطبيقات المبنية علي البراهين مثل تطبيقات الخدمة الصحية المبينة علي القيمة. نعم، إن وجود عدد كبير من الكوادر السعودية من حملة الشهادات العليا إلى جانب حملة شهادات البكالوريوس في مجال المختبرات الطبية هو أكبر دليل على أن عجلة التطوير في هذه الخدمة الطبية تسير في الاتجاه الصحيح.


أضف تعليقاً