أرجع عسكريون يمنيون التقت بهم «مكة» أهمية ملف القبائل إلى سببين رئيسين هما: التنسيق الأمني، والتطرف الذي يحاول جذب أبناء القبائل.

وقال اللواء حسين العواضي في لقاء الصحيفة على هامش اجتماع ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان بشيوخ القبائل اليمنية الأسبوع الماضي إن الالتفات لترتيب ملفات الجانب القبلي باليمن وإيجاد آليات واضحة للتعاطي مع الملف يعد استراتيجية بالغة الأهمية ويستند إلى متانة العلاقة بين السعودية واليمن في الجانب القبلي.

وأضاف أن اللقاء التاريخي هو بداية جديدة لإشراف الأمير محمد بن سلمان على الملف القبلي، مشيرا إلى أن النقاشات دارت لإيجاد آليات واضحة للتعاطي مع الملف القبلي لحفظ الجانب الأمني، وخاصة أن حالة الحرب خلقت فراغات اجتماعية نتيجة انكباب الناس على المعركة.

وتابع بأن الخطر الحقيقي على الملف القبلي يكمن في توسع رقعة التطرف الذي تحاول إيران وأذنابها في المنطقة توسيعه سواء عبر تنظيم داعش أو غيره من الجماعات والمنظمات الإرهابية، لافتا إلى أن تنسيق الملف القبلي هو الأقدر على مواجهة توسع التطرف؛ إذ يترتب على كل قبيلة أن تحمي أبناءها من تداعيات هذه الظاهرة، مبينا أن أبرز أولويات القبائل حاليا هي المعركة المهمة لمواجهة الحوثيين ودحر الإرهاب ثم التطرف.

من جهته قال العقيد مسفر فاضل الحذيفي إن التداخل بين الشعبين السعودي واليمني في الحسب والنسب والعقيدة يعطي أبعادا مهمة لملف القبائل اليمنية، خاصة في ظل الظروف الحالية التي استطاعت السعودية فيها توحيد الصف العربي بشكل عام وإحياء التلاحم الشعبي. وأشار إلى أن استنجاد الشرعية اليمنية بالسعودية والاستجابة بعاصفة الحزم أوضح شعار للثقة التي يضعها اليمنيون في أشقائهم السعوديين.

أما اللواء عبدالواحد الدعام فقال إن الخطر الحوثي في حقيقته هو خطر فارسي، وما تفعله السعودية ودول التحالف هو الحفاظ على مقدسات الإسلام والجزيرة العربية.