فتح فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة في محافظة بيشة بوابات سد الملك فهد في المحافظة لتصريف 40 مليون متر مكعب من مخزون السد بشكل آمن، لاستخدامها للزراعة المقيدة ولسقيا المزارع المجاورة وإعادة مخزون المياه الجوفية والسطحية وتعويضها عن الجفاف الذي عانت منه طوال السنوات الماضية، وذلك على امتداد وادي بيشة.

كما فتح الفرع بوابات سد قطبة في غرب محافظة بيشة الذي يقع في مركز القوباء لتصريف كميات تصل إلى مليون متر مكعب بعد أن تجاوز المفيض.

وأكد مدير الفرع خدمات المياه المشرف على سد الملك فهد في بيشة المهندس عطية الثقفي في بيان أمس أن الكميات الحالية في سد قطبة بلغت نحو مليوني متر مكعب وأن التصريف سيكون بنسبة 50% من الكميات الحالية، مشيرا إلى أن الوزارة تسعى إلى تغذية الطبقات الجوفية الرسوبية من المياه ليستفيد منها المزارعون.

وقال «قمنا بالعمل على إطلاق السد وفقا لتوجيهات الوزارة وحرصا منا على استفادة المواطنين من تلك المياه على امتداد وادي ترج».

وأضاف أن تصريف المياه من سد الملك فهد، يكون بكمية 5 أمتار مكعبة في الثانية، حيث تبلغ سعته التخزينية 325 مليون متر مكعب ويبلغ ارتفاعه 103 أمتار، فيما يبلغ طوله عن القمة 507 أمتار ويبلغ عرضه عند القاعدة نحو 80 مترا وتبلغ كمية الخرسانة المستخدمة في إنشائه نحو 1.5 مليون متر مكعب، كما يبلغ طول مفيضه 225 مترا، وتبلغ مساحة التجميع نحو 7600 كيلو متر، كما تبلغ مساحة بحيرة التخزين نحو 18 كلم، فيما يبلغ معدل هطول الأمطار السنوي نحو 269.2 ملليمترا.

وزود السد بأربعة أنفاق لصرف المياه، يتم التحكم فيها بواسطة 6 بوابات منزلقة وصمامين سدادة، كما زود بست مجموعات من أجهزة الرصد والمراقبة المختلفة لمراقبة سلامة واستقرار جسم السد.

وأنشئ السد لحماية المنطقة من أخطار السيول وتغذية الطبقات الرسوبية الحاملة للمياه وتعويض ما يتم سحبه من الخزان الجوفي للمنطقة وتغذية محطة تنقية المياه التي تم إنشاؤها بعد إنشاء السد.

لذا، فهو يعد من أكبر السدود الخرسانية في منطقة الشرق الأوسط.

وعملت وزارة المياه والكهرباء على نظام الإنذار المبكر على سد الملك فهد بمنطقة عسير وفق مشروع ضخم شاركت فيه إدارة الدفاع المدني في بيشة والمقاول في إعداد المواصفات الفنية للأجهزة وصيغ التحذير المعتمدة من قبل مجلس التعاون الخليجي واختيار الأماكن المرشحة لتركيب الصافرات وتم عمل مسح صوتي للأماكن المرشحة لتركيب الصافرات والتأكد من صلاحيتها، كما تم عمل مسح لا سلكي لهذه الأماكن والتأكد من وصول الإشارات اللاسلكية لجميع أماكن الصافرات بهدف اتخاذ الإجراءات اللازمة حيال السد في حال حدوث أي طارئ، كونه يمتلك نسبة تخزين مياه عالية جدا.

وتم توريد وتركيب نظام إنذار متكامل يغطي مسافة هوائية 40 كلم على امتداد الوادي أسفل السد، شاملا 16 صفارة إنذار مركبة على أعمدة مجلفنة، كل صفارة مجهزة بكل ما يلزم للتشغيل من وحدة إمداد كهرباء بالطاقة الشمسية وبطاريات وأجهزة استقبال ولوحات تحكم وأنظمة الراديو والهوائيات، إضافة إلى غرفة التحكم الرئيسية الموجودة بالسد والمزودة بأجهزة تحكم وكمبيوتر للتحكم بتشغيل و صيانة نظام الإنذار، حيث يمكن تشغيل جميع الصفارات في وقت واحد أو تشغيل كل صفارة بصورة منفردة كما يمكن إجراء اختبارات صامتة للتأكد من سلامة النظام دون إزعاج المواطنين.