الرأي
الاثنين 28 جمادى الآخرة 1438 - 27 مارس 2017
أخبار مستفزة للعقل

بعض الأخبار تستفز عقلك للتفكير والتأمل.. وأحيانا يجرك التفكير برفقة التأمل إلى بعض القناعة التي لا تود التصريح بها، وليس منها أن المسؤول ليس مسؤولا عن شيء!

• يقول الخبر الأول: إن 21778 مراجعا تقدموا بطلبات «إثبات الحياة» من محاكم منطقة مكة المكرمة خلال العام الحالي.. وقد يظن المسؤول أن إصدار هذا الرقم الكبير يعد إنجازا عظيما لإدارته، بينما هو دليل قاطع على أننا لم ندخل عصر التقنية، فلا بد من شهود لتثبت حياتك. وبعض الجهات الحكومية تطلب إثبات الحياة سنويا، وكأنها تقول لعميلها «نحن ننتظر ونتوقع وفاتك قريبا، ومن الغريب أنك لا تزال على قيد الحياة، ولا بد من إثبات عكس ذلك»!

• خبر آخر يقول: دخل مشروع قانون مكافحة التمييز وبث الكراهية في دائرة الدراسة التشريعية في مجلس الشورى، بعد نحو 12 شهرا من تقديمه، تمهيدا لإبداء الرأي حوله، وطرحه على الأعضاء في جلسة عامة، حيث يجرم المشروع المقترح كل الأفعال التي تنطوي على ازدراء للأديان أو بث الكراهية أو التمييز.. المشروع جميل والأجمل أنه منح فرصة دخول دائرة الدراسة حتى لو كان بعض مقدمي المشروع قد غادروا مجلس الشورى، فالوصول متأخرا خير من عدم الوصول!

• خبر ثالث يقول: تفاعلت الإدارة العامة للتعليم بمحافظة جدة مع الحملة التوعوية لسوء استخدام الأدوية الوصفية «نعم يؤثر»، بهدف تثقيف شرائح المجتمع بمخاطر سوء استخدام الدواء دون وصفة ولغير أغراض التداوي... وهنا أتمنى أن تتبنى أي جهة حملة توعوية عن سوء الوجبات الغذائية في المقاصف المدرسية، تهدف لإقناع مسؤولي إدارات التعليم بأضرار تلك الوجبات السيئة كقيمة غذائية، والسيئة في وسائل إعدادها وتخزينها.. ولعل إدارات التعليم تتفاعل مع الحملات التي تخصها مثلما تتفاعل مع حملات الغير!

• لا أدري لماذا يقول لي «عقلي المتفائل» تخيل أن تنفذ الحملة ويكون من آليات تنفيذها أن يتناول مسؤولو التعليم الإفطار في المقاصف المدرسية مع الطلاب!

• خبر أخير يقول: وافقت الجهات المعنية بوزارة الصحة مبدئيا على العرض المقدم من معهد الإدارة العامة لتنفيذ برنامج تطور كفاءة مديري مراكز الرعاية الأولية بمبلغ 10 ملايين ريال.. وهنا سؤالان: لماذا لم تكتشف وزارة الصحة تدني مستوى مديري مراكزها إلا في زمن التقشف؟ والسؤال الثاني: هل معهد الإدارة تجاري أم حكومي يتقن التعايش مع التقشف بزيادة الإيرادات؟

f.aziz@makkahnp.com


أضف تعليقاً