أصدرت الهيئة العامة للكتاب في مصر أخيرا كتابا بعنوان «الموسيقى والمجتمع في مصر القديمة» للأكاديمي خيري إبراهيم الملط.

ويتناول الكتاب، طبقا لبيان عن هيئة الكتاب، عرضا مختصرا عن المجتمع المصري القديم ومدى تأثير الأنشطة الموسيقية من موسيقى وغناء ورقص في حياته اليومية، حيث يرتبط الفن والمجتمع بروابط وثيقة.

كما يعرض الكتاب أهم الأماكن والمؤسسات في المجتمع المصري القديم، التي لعبت فيها الموسيقى دورا أساسيا، فضلا عن الموضوعات التخصصية وحياة الموسيقيين والمنشدين والآلات الموسيقية عند قدماء المصريين.

واستعرض المؤلف الموضوعات التاريخية والأثرية المرتبطة بالموسيقى والغناء، إذ يحوي الكتاب ملحقا خاصا بالمشروع القومي لإحياء الموسيقى الفرعونية والذي يعد موسوعة علمية موثقة عن الهوية الثقافية لتراث الموسيقى المصرية القديمة والحفاظ عليه من الضياع والاندثار ونشره في مصر وجميع أنحاء العالم.

وقال مؤلف الكتاب، في تصريحات صحفية، إن الموسيقى الفرعونية غنية بآلاتها وبعازفها وبقدرتها على الابتكار، مشيرا إلى دورها في المناسبات الاجتماعية المختلفة، إذ توجد لديهم آلات موسيقية في غرف النوم، وأثناء صيد الأسماك، وجمع المحاصيل الزراعية وفي الحقول.

وأضاف «لو استعرضت اللوحات الفرعونية الموجودة على جدارية معبد الأقصر في عصر توت عنخ آمون، (الأسرة 18 في الدولة الحديثة)، سنجد لوحة لأم ترضع طفلها، وعلى مقربة منها مغن وعازف هارب، فقد كانوا يعتبرون الموسيقى وسيلة لإدرار الحليب، كونها توفر الهدوء للطفل وللأم أيضا، وفي العديد من اللوحات لجداريات فرعونية تبرز الآلات الموسيقية».

ولفت إلى أن الصور الموجودة على جدران المقابر والمعابد للعازفين، وهم يمسكون آلاتهم الموسيقية، توضح لنا كيفية إمساك العازف للآلة التي يعزف عليها.