الرأي
الأحد 20 جمادى الآخرة 1438 - 19 مارس 2017
ليبرالي سوداوي مطبل

هذه التهم الثلاث تعرضت لها مؤخرا بسبب المقالات الأخيرة، فقد تعودت بين فينة وأخرى على أن أتهم بعد الإشارة لخلل ما أو الكتابة عن قصور في جهة ما، وأن أتعرض لسهام النقد وأحيانا التشكيك في النوايا!

فحين كتبت منتقدا الخطوط السعودية قالوا سيخرسونك برحلة مجانية للندن أو باريس كسابقيك! وحين كتبت عن الغرفة التجارية قالوا بأني أبحث عن منصب فيها! وحين كتبت عن حساب المواطن قالوا بأني مطبل! وحين كتبت عن الفوائد الاقتصادية لتنوع الفرص التي يمكن خلقها كوظائف في مجالي السينما وقيادة المرأة رميت بشتائم من قاموس +18 دون خجل الشاتمين!

وهنا وقفة تعلمتها من الراحل الدكتور محمد عبده يماني رحمة الله عليه حين قال لي مرة (يا ولدي) طالما اخترت الكتابة في الشأن العام فعليك إذن أن تتحمل ما قد يأتيك، كنت حينها شابا يافعا يعتقد بأن الحياة وردية، وأن الطريق لأن تكون كاتبا للرأي مفروش بالورود، لكن عند دخولي للمعمعة الكتابية الصحفية الاستقصائية التي تحمل (الرأي) صدمت وما زلت من ردة فعل من أوجه لهم رأيي الانتقادي والذي أهدف فيه أولا للإصلاح من باب التمني بأن يكون وطني أجمل الأوطان، وذلك بإظهار السلبيات لإصلاحها! وألام كثيرا حين يقول لي البعض لماذا تنتقد؟! ولا تمتدح؟ وجوابي دائما واحد وهو: لدينا من المداحين ما يكفينا! وهذه حقيقة واجهتها وأواجهها دائما في المحافل العامة والمناسبات ذات الطابع الاحتفالي ولو على حساب الهدف! فأغلب هذه المناسبات تتسم بترتيب المداخلات مسبقا مع بعض الحاضرين أصحاب الكروش والبشوت ممن يستمتعون بالمدح وإجزال الدعوات بالشكر للعرفان لذوي الحفل! هذا إذا لم يظهر أحدهم حاملا المايكروفون ويقول عبارته الشهيرة (وأبا أبو فلان إلا أن يشارك الحضور هذه القصيدة!) ثم تضطر اضطرارا لسماع قصيدة فيها من النفاق ما يكفي جميع المسجلين في نظام حافز بل وقد يفوق عدد المنتظرين في (طابور) وزارة الإسكان!

مثل هذه الممارسات هي ما تجعلني أتحاشى حضور حفلات الافتتاح الرسمية، خاصة التي يكون بها شخصية هامة (لامة) يكون فيها أفراد الحاشية متجهمين أكثر من (البيه) المسؤول نفسه! فلا حول ولا قوة إلا بالله!

خاتمة، قولوا «ليبرالي» و«سوداوي» و«مطبل» كما تحبون، لكن يكفيني رضا أني أقول رأيي بكل حرية، ولا أنافق هذا وذاك من أجل حفنة ريالات يتصدق بها (بعضهم) عليكم، أعتقد وصلت الرسالة والسلام ختام.


أضف تعليقاً