تقف لجنة الاحتراف موقف المتفرج على تحايل الأندية في تسجيل اللاعبين، وتحديدا في مسألة تحويل المحترفين إلى هواة رغم علم اللجنة بأن هؤلاء اللاعبين يتسلمون مبالغ بعشرات الملايين نتيجة هذا التحول.

ويعود تحايل الأندية على أنظمة الاحتراف واستغلال ثغرة قانونية في اللائحة واللجوء لعقود الباطن، إلى عجزها عن سداد ديونها المحلية والخارجية، كما يستغل اللاعب المحترف الوضع ويحصل على إغراءات كبيرة مقابل تحوله إلى هاو، مثل رهن عقارات وأراض تجارية باسمه لضمان حقوقه، وتسليمه شيكات مصدقة، وحوالات بالملايين.

رأي القانون
أكد المستشار في القانون الرياضي جابر سعد أن اللاعب الذي يتحول من محترف إلى هاو يكون في منأى عن الالتزامات الواردة في المادة الخامسة من لائحة الاحتراف، والتي يأتي من بينها الزامه بالالتحاق بالمنتخبات الوطنية، والحصول على موافقة النادي الخطية قبل مغادرته المملكة أثناء الموسم الرياضي، والمشاركة في مباريات الحواري، إضافة إلى أنه سيكون في مأمن من العقوبات الواردة في لائحة الاحتراف والمنصوص عليها في المادة 49، كما يخرج عن نطاق تطبيق اللائحة النموذجية للمخالفات والعقوبات.

ضمان حقوق
وأضاف القانوني جابر «اللاعب الذي يتحول من الاحتراف إلى الهواية، يلجأ إلى حفظ حقوقه من خلال تسلم مقدم عقد كبير جدا يغطي جزءا من مستحقاته المالية، والجزء المتبقي يستطيع ضمانه من خلال الحصول على سند تنفيذي يجيز له اللجوء مباشرة إلى محكمة التنفيذ».

العقود الداخلية للهواة
وأردف «العقد شريعة المتعاقدين، وبمجرد التوقيع على عقد مستوف الأركان يصبح النادي والهاوي ملزمين به، إلا أن الإشكالية تكمن في عدم وجود جهة مختصة للنظر في النزاعات التي يمكن أن تنشأ بين اللاعب الهاوي وناديه، فالمادة السابعة من نظام العمل السعودي، والمعدلة بالمرسوم الملكي رقم م/‏‏46، تنص على استثناء لاعبي الأندية من تطبيق أحكام نظام العمل عليهم، كما أن غرفة فض المنازعات دائما ما تقرر عدم الاختصاص في أي منازعة تقدم لها يكون طرفها لاعبا هاويا، وكذلك لم تعد لجنة الشكاوى والتظلمات بالهيئة العامة للرياضة تنظر في المنازعات بين الهواة والأندية، ويبقى فقط أمام الهواة نص العقد وشرط تحكيم يمكنهم من اللجوء إلى مركز التحكيم الرياضي السعودي».

أسباب الظاهرة
وتابع «جميع الحالات التي تمت في الموسم تؤكد أنها كانت لأجل التحايل على قواعد التسجيل والانتقال الواردة في لائحة الاحتراف، فالتعديل السابق على المادة السادسة الذي كان يجبر نادي اللاعب الجديد على دفع قيمة عرض ناديه السابق بعد أن يصبح لاعبا حرا، جعل الأندية تبحث عن مخرج يجنبها دفع ذلك المبلغ الذي يصل في أقصى حالاته إلى 12 مليون ريال، فلم تجد أمامها سوى تسجيل اللاعب كهاو، كما أن منع الأندية التي عليها مطالبات مالية مستحقة صادر بها قرار من غرفة فض المنازعات، ولم تقدم الحوالات البنكية وفق الشروط التي حددتها لجنة الاحتراف من التسجيل، جعلها تلجأ إلى تسجيل المحترفين كهواة في تحايل على القانون.

طرق لعلاج الظاهرة
- جميع الحالات تعد تحايلا على قواعد التسجيل والانتقال، وهو ما يجيز للجنة الاحتراف معاقبة المتحايل.
- رفض تسجيل اللاعب الذي تحول من الاحتراف إلى الهواية خارج فترات التسجيل.
- التحايل على قواعد الانتقال يجيز للجنة الاحتراف اعتبار اللاعب غير مؤهل للعب والمشاركة في المباريات الرسمية حتى فترة التسجيل التالية وفق المادة 10/1-3.
- المنع من التسجيل يجب أن يشمل المحترفين والهواة، لأن الاقتصار على عدم تسجيل المحترفين لوجود متأخرات في الرواتب يعني فتح باب الهواية.
- رفع عدد المحترفين بالتدريج خلال المواسم المقبلة، حتى الوصول إلى إجبار الأندية على تحويل جميع الهواة إلى محترفين.

محترفون أصبحوا هواة
- وليد عبدالله من الشباب إلى النصر
- أسامة هوساوي من الأهلي إلى الهلال
- عبدالفتاح عسيري من الاتحاد إلى الأهلي
- ربيع السفياني من النصر إلى الاتحاد
- معتز تمبكتي من الوحدة إلى الاتحاد
- عبدالملك الخيبري من الشباب إلى الهلال
- سياف البيشي من الرائد إلى الفتح
- حمد الحمد من الهلال إلى الفتح
- محمد القرني وخالد الكعبي وفهد غازي من الهلال إلى الشباب (تم إيقاف تسجيلهم)

ضمانات حقوق الهاوي
- رهن أراض على شوارع تجارية مملوكة لأعضاء شرف أو مسؤولين في النادي بأسماء اللاعبين.
- رهن عمائر تجارية مملوكة لأعضاء شرف أو مسؤولين في النادي بأسماء اللاعبين.
- تحويل القيمة المادية كاملة لـ 30 شهرا في حساب اللاعب.
- منح اللاعب شيكات مصدقة بمستحقاته كاملة بتواريخ مختلفة.
- توقيع عقد داخلي بين اللاعب والنادي.

يحق للهاوي قبوله أو رفضه
- الالتحاق بالمنتخبات الوطنية
- حضور التدريبات والمعسكرات
- الحصول على موافقة النادي الخطية قبل مغادرته المملكة أثناء الموسم الرياضي
- المشاركة في مباريات الحواري
- الاحتراف خارج المملكة دون موافقة النادي