أطلقت طائرات هليكوبتر للجيش العراقي صواريخها ونيرانها على مواقع لتنظيم داعش في المدينة القديمة بالموصل أمس مع اقتراب القوات من جامع الموصل الكبير (جامع النوري) الذي يمثل مكسبا استراتيجيا له دلالة رمزية.

وتجاوزت قوات الشرطة في تقدمها محطة القطارات غرب الموصل لتقترب أكثر من الجامع الكبير، تمهيدا لبسط السيطرة عليه.

وفر السكان من المنطقة وهم يحملون أمتعتهم ويشقون طريقهم عبر المباني المدمرة، بينما تدوي أصوات القذائف وإطلاق النار من خلفهم.

ودخلت معركة استعادة المعقل الأخير لداعش بالعراق شهرها السادس.

واستعادت القوات العراقية مدعومة بمستشارين أمريكيين ونيران المدفعية ودعم جوي أمريكي شرق مدينة الموصل ونصف غربها وتركز الآن على بسط السيطرة على المدينة القديمة.

واستهدف القتال في الآونة الأخيرة جامع النوري الذي شيد قبل مئات السنين بمئذنته المائلة الشهيرة.

ومن شأن السيطرة على الجامع توجيه ضربة لداعش، حيث أعلن منه أبوبكر البغدادي زعيم التنظيم قيام دولة خلافة في يوليو 2014.

ويقدر مسؤولون أمريكيون أنه لا يزال هناك نحو 2000 مقاتل داعشي داخل الموصل.

وتشير أرقام الأمم المتحدة إلى أن نحو 255 ألفا نزحوا من الموصل والمناطق المحيطة منذ أكتوبر الماضي بينهم ما يربو على 100 ألف منذ بدء الحملة في غرب الموصل في 19 فبراير الماضي.

من جهة أخرى، يعمل الجنود الأمريكيون على إصلاح قاعدة غرب القيارة الجوية المدمرة لتصبح مركز دعم لوجيستي للقوات العراقية في المعركة الحاسمة ضد داعش لاستعادة الموصل.

وقال قائد القاعدة اللفتنانت كولونيل سيباستيان باستور إن القاعدة يتمركز بها نحو ألف جندي أغلبهم أمريكيين، لكن بينهم جنسيات أخرى من قوات التحالف الدولي البالغ عددها 1700 جندي في منطقة عمليات الموصل.