شهدت أحياء شرق العاصمة دمشق أمس حالة من الهلع بين السكان نتيجة معارك عنيفة وقصف وانفجارات متتالية بعد هجوم وصف بـ «الأعنف» شنته فصائل المعارضة السورية على مواقع القوات الحكومية السورية.

وأدى سقوط قذائف صاروخية على أحياء القصاع وباب توما والعدوي والعباسيين شرق دمشق لإغلاق كراجات العباسيين وكلية الزراعة، الواقعة في بساتين العدوي شرق العاصمة وطريق حرستا الواصل لضاحية الأسد.

وبدأ هجوم المعارضة السورية بتفجير سيارتين مفخختين في مواقع للقوات الحكومية.

وقال مصدر بالقوات السورية والمرصد السوري لحقوق الإنسان إن «الانفجارين سمع صداهما في مختلف أنحاء دمشق عند الساعة الرابعة فجرا، وهما ناجمان عن هجوم انتحاري بسيارتين مفخختين استهدفتا حاجزين للجيش السوري قرب معمل كراش شرق كراجات العباسيين بنحو 500 متر شرق العاصمة دمشق» .

ولفت المصدران إلى أن الانفجارين تبعهما تفجير انتحاري ثالث بحزام ناسف وتسبب بوقوع أضرار كبيرة في المنطقة ووقوع عدد من القتلى والجرحى.

وأقر المصدران بتمكن مجموعات مسلحة من التسلل عبر شبكة أنفاق من الوصول لأحد المباني الاستراتيجية قرب شركة الكهرباء والسيطرة عليه بشكل كامل.

وتحدث مصدر حكومي عن «قصف جوي ومدفعي وصاروخي عنيف على مواقع المجموعات المسلحة في عمق حي جوبر والقابون وعلى خطوط الاشتباكات ما تسبب بسقوط عدد من القتلى بين صفوف المسلحين». وأشار إلى أن الانفجارات المتتالية التي تسمع بدمشق ناجمة عن قصف الجيش لمواقع المعارضة المسلحة.

من جانبها قالت مصادر بالمعارضة السورية إن «فصائل الثوار المقاتلة بحي جوبر الدمشقي أطلقت عملية عسكرية واستهدفت بعربتين مفخختين مواقع قوات النظام، أسفرت عن مقتل عدد من العناصر وجرح آخرين «.

وأكدت المصادر أن «الثوار سيطروا على نقاط جديدة بمحيط الحي بعد اشتباكات عنيفة بين الطرفين، عقب تفجير العربتين المفخختين، فيما شن طيران النظام غارات على حي جوبر، بالتزامن مع قصف مدفعي وصاروخي مكثف، مما تسبب بدمار في الأبنية السكنية».

وأعلنت الحكومة السورية أمس صد هجوم لجبهة النصرة وجماعات تابعة لها على عدد من النقاط في أطراف حي جوبر.

من جهة أخرى، كشفت مصادر رسمية ودبلوماسية أنه «لن يحضر أحد ليمثل سوريا في القمة العربية» المقررة بالأردن نهاية مارس الحالي. ومقعدها وعلمها موجودان، لكن عضويتها معلقة».

يذكر أن علم سوريا الرسمي شوهد معلقا على أعمدة في العاصمة الأردنية، ضمن سلسلة من أعلام الدول العربية المشاركة بالقمة.

يشار إلى أن وزراء الخارجية العرب قرروا في نوفمبر 2011 تعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية، لحين تنفيذها الخطة العربية لحل الأزمة السورية، كما دعوا إلى سحب السفراء العرب من دمشق.