ألغت مصلحة الجمارك العامة مستندات بلغ عددها 20 مستندا كانت ضمن شروط الفسح عن البضائع في موانئ المملكة من أجل توفير الوقت على المستوردين وتقليص الزمن المطلوب لفسح هذه البضائع إلى 24 ساعة .

توفير المال والجهد

وأشار المدير العام للجمارك أحمد الحقباني إلى مبادرة 24 ساعة التي بدأ تنفيذها تجريبيا في ميناء جدة الإسلامي وميناء الملك عبدالله برابغ تتضمن إلغاء 10 إلى 20 مستندا للتوفير على المستوردين، مؤكدا أن من بين الخطوات الجديدة فتح المجال لإدخال البيانات الجمركية قبل وصول الباخرة مما يساعد على اتخاذ قرار الفسح مبكرا، حيث تعمل الجمارك على تبسيط الإجراءات للوصول إلى فسح الشاحنات والحاويات، وهي ما زالت في عرض البحر، لتوفير المال والجهد على المستوردين.

تقليل تكاليف الاستيراد

وأوضح الحقباني خلال ورشة عمل عقدت بغرفة جدة أمس أن المصلحة ملتزمة بدعم أهداف المملكة الطموحة لتنمية تجارتها، ولأن تصبح أحد المراكز اللوجستية الرائدة بحلول 2020، مشيرا إلى مساهمات خمس للجمارك السعودية وهي: تقليل تكاليف متوسط الاستيراد من 1710 ريالات للحاوية في 2017 إلى 1591 ريالا بحلول 2020، وتقليل مدة بقاء الحاويات في الموانئ تتراوح بين 3 أيام كحد أدنى، و5 أيام كحد أعلى بحلول 2020، وزيادة النسبة المئوية للشحنات المخلصة في 24 ساعة للوصول إلى 80% بحلول 2020 بعد أن كانت 1% عام 2016، إضافة إلى تطوير وتحسين البنية التحتية للمنافذ البرية، وتحسين التتبع وزيادة الشفافية.

بنية تحتية للنقل

بدوره لفت رئيس هيئة النقل العام ورئيس المؤسسة العامة للخطوط الحديدية الدكتور رميح الرميح إلى أن السعودية تحتل مرتبة منخفضة في مؤشر أداء الخدمات اللوجستية وشهدت تراجعا خلال السنوات القليلة الماضية، وقال: من أجل تغيير هذا الوضع جرى عمل مبادرات عدة بمشاركة جميع الأجهزة المعنية، ومن تلك المبادرات التخطيط المتكامل للبنية التحتية للنقل وتحسين التشريعات المتعلقة بالخدمات اللوجستية وهيكلة وإصلاح السكك الحديدية، الإصلاح التشريعي والتنظيمي، وبرنامج الفسح خلال 24 ساعة وإعادة هندسة العمليات والأتمتة، مشددا على ضرورة مشاركة القطاع الخاص في مشروعات وخدمات النقل العام، وقال إن التعاون بين الأطراف المشاركة سيؤدي لإنجاح المبادرات المطلقة على جميع مراحل سلسلة القيمة في عمليات الاستيراد والتصدير.

تشغيل القطار 2018

وألمح خلال الورشة إلى أن انتهاء أعمال مشروع قطار الحرمين سيكون مع نهاية العام الحالي 2017، ومن ثم تشغيله رسميا مباشرة بعد الانتهاء مطلع عام 2018 في ظل وجود اختبارات تجرى الآن على خط رابغ المدينة إضافة لأعمال أخرى تحت التنفيذ تسير وفق المأمول، مؤكدا عدم وجود أي تعثر أو تأخر للمشروع، وقال إن جهات القطاع العام الرئيسة تعاونت فيما بينها لتحديد العقبات والقضايا التي تعوق تطور الخدمات اللوجستية، مما سيحقق إنجاح المبادرات المطلقة على جميع مراحل سلسلة القيمة في عمليات الاستيراد والتصدير.

تطور الخدمات اللوجستية

في المقابل قال رئيس المؤسسة العامة للموانئ الدكتور نبيل العامودي إن الموانئ السعودية ستلعب دورا مهما في رؤية الوطن 2030، وأشار إلى أنها تسهم في دفع عجلة تطور قطاع الخدمات اللوجستية في المملكة، حيث تشكل أكثر من 70% من أحجام التبادل التجاري السعودي غير النفطي، وتملك مستقبلا واعدا من خلال الاستغلال الأمثل للموقع الجغرافي للمملكة، إذ إن 12% من حجم التبادل التجاري العالمي يمر بالخليج العربي، في حين أن المملكة تقع في موقع استراتيجي للخطوط الملاحية ما بين الشرق والغرب على البحر الأحمر.

3 محاور رئيسة

وأكد أنهم يعملون على ثلاثة محاور رئيسة هي: التنظيم، والتجارة، والتشغيل، حيث عملت المؤسسة على تطوير التشريعات وإيجاد أنظمة أكثر فعالية، وتطوير إدارة العمل بكفاءة عالية، حيث نتوقع أن تتعزز القدرة التنافسية للموانئ في الأسواق العالمية بشفافية عالية، وتجري المؤسسة تقييما مستمرا للعقود التجارية، وتعمل على تطوير وتفعيل الأعمال اللوجستية في الموانئ، وزيادة مشاركة القطاع الخاص في التشغيل والصيانة، وإيجاد بيئة جاذبة للمستثمرين المحليين والدوليين، وعلى الصعيد التشغيلي فإن المؤسسة لديها مبادرات لتقليل متوسط بقاء الحاوية وتطوير أداء عمليات الموانئ ورفع مستوى الجودة والأداء في الخدمات، وتنفذ في الوقت الحالي برنامج نظام إدارة مجتمع الموانئ، وذلك بالتعاون مع شركة تبادل بغرض تبسيط العمليات التشغيلية من خلال تحسين وميكنة الخدمات.