يعد الأنف بكل أشكاله وأحجامه من السمات المميزة لوجوه البشر، ويحاول علماء استكشاف بعض العوامل التي ساهمت في تطور شكل الأنف البشري.


واستخدم الباحثون في دراسة حديثة صورا ثلاثية الأبعاد لمئات الأشخاص ممن ينحدرون من شرق آسيا وجنوبها وغرب أفريقيا وشمال أوروبا، حيث أشارت الدراسة إلى أن المناخ المحلي، وخاصة درجات الحرارة والرطوبة، لعب دورا أساسيا في تحديد شكل الأنف.

وخلص الباحثون إلى أن الأنوف الأكثر اتساعا شائعة أكثر في الأشخاص المنحدرين من مناطق ساخنة وترتفع فيها نسبة الرطوبة، فيما تشيع الأنوف الضيقة الحادة بين من ينحدرون من مناطق باردة وجافة.

ويقول المتخصص في علم الوراثة كبير الباحثين بالدراسة، أرسلان زيدي إن وجود فتحة أنف أكثر ضيقا قد يساعد على زيادة الاتصال بين الهواء المستنشق والأنسجة داخل الأنف، مما يساعد أكثر على تدفئته.

وأضاف «ربما يكون ذلك قد قدم ميزة في الأجواء الباردة، وفي الأجواء الأكثر دفئا فالعكس صحيح على الأرجح».

ويشير الباحثون إلى أن الأشخاص ذوي الأنوف الأصغر ربما يكونون قد تعايشوا بشكل أفضل وأنجبوا أطفالا أكثر من ذوي الأنوف الأكبر في الأماكن الباردة والجافة، مما أدى إلى تضاؤل تدريجي في اتساع الأنف.

وتدعم تلك النتائج بشكل عام ما يعرف باسم قاعدة طومسون التي أرساها عالم التشريح والأنثربولوجيا البريطاني آرثر طومسون «إن من ينحدرون من مناطق باردة وجافة المناخ يميلون لأن تكون أنوفهم أطول وأرفع ممن ينحدرون من مناطق ذات مناخ دافئ ورطب».