دشن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، أمس، في جمهورية الصين الشعبية مكتبة الملك عبدالعزيز العامة في جامعة بكين وتسلم درجة الدكتوراه الفخرية من الجامعة.

ولدى وصوله مقر المكتبة، كان في استقباله وزير التعليم الصيني تشن باوشنج والمشرف العام على المكتبة فيصل بن معمر ورئيس مجلس إدارة جامعة بكين هاو بنق وعدد من المسؤولين.

بعد ذلك تفضل خادم الحرمين الشريفين بإزاحة الستار عن لوحة تدشين المكتبة، وبعد أن أخذ مكانه في المنصة الرئيسة للحفل الذي أقيم بهذه المناسبة، ألقى رئيس مجلس إدارة جامعة بكين هاو بنق كلمة رحب فيها بخادم الحرمين الشريفين في جامعة بكين وتشريفه حفل افتتاح المكتبة.

وقال إن افتتاح هذه المكتبة يعزز العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين وخصوصا في المجال الثقافي، وهي خطوة كبيرة وشاهد على عمق تطور علاقاتنا الثنائية ووسيلة مثلى لنشر العلم والمعرفة خصوصا باللغة العربية وأحد جسور وروابط التبادل الثقافي بين البلدين، شاكرا جهود المملكة في تأسيس المكتبة ذات الطابع العالمي.

ثم شاهد خادم الحرمين والجميع فيلما وثائقيا عن المكتبة ودورها في نشر العلم والثقافة والعلوم والمعارف بشتى لغات العالم وفي تعزيز العلاقات الثقافية بين البلدين.

واستعرض الفيلم إنشاء المكتبة منذ إن كانت فكرة إلى أن تحققت على أرض الواقع تهدف إلى التعريف بجهود المملكة في العلم والثقافة ولتأسيس طريق جديد للمعرفة بين الحضارتين العربية والصينية.

وأوضح المشرف العام على مكتبة الملك عبدالعزيز العامة فيصل بن معمر، بعد ترحيبه بخادم الحرمين، أن هذه المكتبة كمركز ثقافي وحضاري ستكون إن شاء الله حاضنة لثقافتين عريقتين، هما الحضارة العربية الإسلامية والحضارة الصينية.

وقال«من هذا المنطلق يأتي تأسيس هذه المكتبة والمركز الثقافي الذي يشرف بحمل اسم مؤسس المملكة العربية السعودية ليؤكد التواصل والحوار والمعرفة بين الثقافتين العربية والصينية ودورهما في إثراء التجربة الإنسانية».

وأكد أن افتتاح خادم الحرمين الشريفين للمكتبة هو أحد إنجازات الخير والعطاء التي تضمنتها رحلته الميمونة لعدد من دول آسيا التي تحقق فيها الكثير من الإنجازات العظيمة، ومنها تأسيس مركز الملك سلمان للسلام العالمي الذي سيكون إن شاء الله منارة من منارات السلام العالمي.

وأضاف أن «فرع مكتبة الملك عبدالعزيز العامة في بكين هو غرس من غراس الخير للمملكة وأنشئ باتفاق بين الحكومتين السعودية والصينية واستغرق إنشاؤها 20 شهرا وأقيم على مساحة 13 ألف متر مربع ليستوعب المبنى في قسميه العربي والصيني ثلاثة ملايين كتاب ومخطوط ليكتمل عقد مكتبات الملك عبدالعزيز العامة التي أسسها الملك عبدالله بن عبدالعزيز -رحمه الله- في الرياض وفي الدار البيضاء بالمملكة المغربية وفي بكين.

عقب ذلك، تسلم خادم الحرمين الشريفين شهادة درجة الدكتورة الفخرية التي منحت له من جامعة بكين.

جرى عقبها إهداء مكتبة الملك عبدالعزيز العامة في جامعة بكين كتابين قيمين، كتاب من المملكة يعد من أهم المصادر النادرة التي تهتم في أصول الخيل العربية الأصيلة في الجزيرة العربية ويعود تاريخه إلى 1848، والكتاب الآخر من الجانب الصيني يتضمن مجموعة من الوثائق والمخطوطات النادرة لأحداث وحقب زمنية قديمة.

كلمة خادم الحرمين الشريفين
«بسم الله الرحمن الرحيم
السيد رئيس جامعة بكين
السيدات والسادة
الحضور الكرام.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
إنه لمن دواعي سروري أن أكون بينكم اليوم في رحاب جامعة بكين هذا الصرح العلمي المرموق، معربا عن شكري وتقديري منحي هذه الدرجة العلمية.

وأغتنم هذه المناسبة للتأكيد على اهتمام المملكة العربية السعودية بالعلم والمعرفة، فالعلم هو أساس نهضة الأمم وتقدمها.

ويسعدني أن تقام هذه المناسبة في جامعتكم العريقة في مقر مكتبة الملك عبدالعزيز -رحمه الله- التي تمثل أحد جسور التواصل الثقافي بين المملكة والصين.

أيها الأصدقاء:
إننا ندعو من منبر هذه الجامعة إلى مزيد من التعاون بين المملكة العربية السعودية وجمهورية الصين الشعبية في مختلف مجالات البحث العلمي بما يعود بالخير والمنفعة على بلدينا الصديقين.

أكرر شكري لكم، آملا أن تساهم هذه المناسبة في تعزيز العلاقات بين بلدينا في المجالات كافة، خاصة العلمية والثقافية.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».