تفاعل
الجمعة 18 جمادى الآخرة 1438 - 17 مارس 2017
فكرة تحسين المخالفات.. يا إدارة المرور!

من المعروف أن نظام ساهر التابع للإدارة العامة للمرور في بلادنا يعمل لتنظيم ومراقبة قيادة المركبات، ومن أهدافه الاستراتيجية الأولى الحفاظ على حياة أفراد المجتمع من الخطر الذي ينجم من المخالفات التي تحدث من بعض المستهترين والمخالفين لنظام قيادة المركبة في شوارع البلد. ونظام ساهر وكاميراته «ما شاء الله عليه» يعمل على مدار الـ24 ساعة دون توقف.

وطالما أن نية مسؤولي نظام ساهر في إدارة المرور من خلال رصد المخالفات هي تخفيض معدل ذلك الخطر ومراقبة المخالفين وتطبيق المخالفات المالية عليهم من خلال زرع كاميرات هنا وهناك، فإن هذا في حد ذاته شيء مطلوب، وأطالب به لينضبط الشارع مروريا، ويتم ضبط المستهترين والمخالفين فوريا بمخالفة مالية وسجن وإيقاف إن تطلب الأمر.

ففكرتي التي أريد طرحها هي: لماذا لا تقوم إدارة المرور بتطبيق فكرة أن كل من يرتكب أول مخالفة وترصدها كاميرات ساهر، أو يرصدها رجل المرور نفسه ميدانيا، وتسجل على المخالف فوريا كأول مخالفة، عليه أن ينتظر مدة 30 يوما قبل طلبها للتسديد ليعطي المخالف فرصة لتحسين الوضع بحيث إنه إذا لم يرتكب مخالفة أخرى ترصد عليه خلال الشهر، واحترم القوانين والتزم بتطبيقها بالشارع، تقوم إدارة المرور تلقائيا بمحو وشطب تلك المخالفة الكترونيا، أما إذا رصدت عليه أي مخالفة خلال تلك المدة فتحتسب فوريا المخالفة الأولى والمخالفات الأخرى المرصودة في حينه، لأنه تمادى في المخالفات ولم يحسن من أدائه في احترام نظام المرور.

ففي هذه الفكرة دعم لإعطاء المخالف فرصة لتحسين موقفه وقيادته للمركبة واحترام أنظمة المرور أكثر لأنه سيعمل على محاولة تلافي احتساب المخالفة من خلال تحسين قيادته خلال الشهر بأكمله.

وهذا يؤدي إلى زرع فكرة محاولة تحسين قائد المركبة لأدائه وعدم تكرار المخالفات، ويبدأ يعمل خلال الشهر على القيادة بفن وذوق واحترام للأنظمة وللآخرين.

أتمنى من مسؤولي المرور النظر في هذه الفكرة، وإنني على يقين وثقة تامة أننا سنوجد وسنخلق مجتمعا وسائقين بفكر واع جديد يعون ماذا تعني المخالفة، وكيفية تفاديها إن حصل خطأ غير مقصود أثناء القيادة أدى لرصد مخالفة، حيث مع الوقت تتحسن مخرجات قائدي المركبات وفهمهم للخطأ أفضل من أن تحملهم فقط مخالفات تعوق حياتهم دون العمل على رفع الوعي بهذه الطريقة، حيث سيعمل الكثيرون على تخفيض المخالفات ومحاولة شطبها بالأداء السليم حين وقوعها، إنه شعور جميل وحس ومطلب لتحسين الأداء في المخرجات للسائق نفسه غير المخالف للأنظمة بشكل كبير، ليستفيد كذلك الوطن والمواطن والمقيم من خلال إعطاء الفرصة للتحسين، وليصبح المجتمع واعيا فاهما مدركا لأضرار عدم احترام قوانين المرور.

فكل من يلتزم ويحسن وضعه باحترام القوانين فله الاحترام والتقدير، وكل من يتمادى في المخالفات والضرر للآخرين فعقابه واجب السجن والغرامة الفورية توقع عليه لأنه يضر المجتمع بأكمله.

فتحسين المخالفات يكون من خلال عدم تكرار الأخطاء وإعادة المخالفات نفسها.

هذه فكرتي، أتمنى وصولها لمسؤولي اتخاذ القرار بهذا البلد الأمين، فهل من مجيب يا إدارة مرورنا العزيز؟!


أضف تعليقاً