في معرض الرياض، ولأسباب لا علاقة لها بالتحليق الفكري، سيخيل إليك وجود عدد من الكتب الطائرة في الهواء، قبل أن تعود لأرض الواقع في جناح دار الكفاح للنشر، لتكتشف حينها أن الكتب الطائرة لم تكن سوى أسلوب تسويق مربوط بخيط رفيع من التشويق.

يحدث كذلك أن تمر بجناح دار سما للنشر، وهي دار كويتية تعنى بنشر أعمال أدبية وأخرى ذات طابع سينمائي يميل في بعض الأحيان إلى القصص البوليسية، إلا أن هذه العناصر جميعها توحدت عندما ابتكر القائمون طريقة خاصة في صف الكتب الأكثر أهمية لديهم بطريقة جعلتها تبدو كمجسمات فنية.

في جانب آخر تكفلت رواية (قندة) للروائي عبدالجبار الخليوي بصنع عامل جذب بصري لدار الوادي المصرية، وهي الجهة الناشرة لها، حيث وضعت الدار ما يشبه نافذة مستمدة من برنامج انستقرام، وبشكل يمكن الزائر من التقاط صورة تذكارية داخل هذه النافذة، وقد جذبت هذه الوسيلة صغار الزوار الذين سارعوا لالتقاط الصور بغض النظر عن شراء الرواية.

أما النمط الآخر من الجذب إلى رفوف الكتب فقد تمثل في طريقة دار ميلاد للنشر، والتي اختارت أسلوب (الاقتباسات) ليكون بمثابة الاحتفاء بمؤلفين عالميين والتسويق الضمني لهم، من خلال صور كبيرة احتوت مقولات أدبية نالت إعجاب الزوار، وجعلت بعضهم يبحث عن كتب هؤلاء الأدباء في المعرض.

ورغم أن هذا النوع من الابتكار في وسائل العرض لا يعد أمرا إلزاميا، كما أنه ليس دليلا على قيمة كتاب معين أو ثراء محتوى ناشر محدد، إلا أن بعض الدور تعتمد عليه في لفت أنظار الزوار، خصوصا مع سيطرة الطريقة التقليدية في العرض على الرف، والتي تجعل جميع الدور متشابهة تقريبا.