تعتمد على المشاهد العالقة في ذاكرتها لتخرج بفكرة أو لتكون جملة في عقلها تبهر من يقرأها، هي من جربت أن تكتب النص الصحفي، إلى أن وصل بها الشغف أخيرا لتكتب نصوصا أدبية لن تتوقف عن قراءتها لفرط سحرها ودهشتها.

منال العويبيل، الفريدة في موهبتها والعديدة في أشكال إبداعها، دعوناها لتجيب لأن الاكتفاء بحديثها عن تجربتها دائما أوفى:

ماذا تكتبين؟
حين يوجه هذا السؤال إلى فتاة تعمل في مجال الكتابة بدوام كامل يصبح صعبا شرح ما أفعل، ولكن اختصارا لما يحدث سأقول التالي: صحفية سابقة، مديرة محتوى إبداعي حاليا، وشاعرة بينهما. أصدرت مجموعتي الشعرية الأولى (العلاج بالكتابة: الحياة باعتبارها مصحا جماعيا) عن دار أثر في معرض الرياض الدولي للكتاب 2017.

لماذا تكتبين؟
في الصفحة الأولى لمجموعتي الشعرية كتبت عبارة توجز الكثير حول ما قد أسهب في الشرح حوله «أكتب لأنجو».

لمن تكتبين؟
حينما كنت صحفية كتبت للمتعة، خاصة من باب تخصصي في الكتابة حول الفنون والتحرير الثقافي، بالتالي كنت أكتب لمن يريدون الاستمتاع أو التساؤلات بين صفحات ملأى بجثث الأخبار.

في مجال عملي في الكتابة الإبداعية اليوم من الممكن أن أقول بأني من الطبيعي صرت أكتب لرضا عميل ما بشكل أو بآخر، لكني في الشعر أكتب لمن يبحث عن قطعة مفقودة من لوح لعبة البزل، يريد أن يقف معي أمامها ونختار ملأها مرة بكسرة خبز، أو رأس دمية، أو قشرة مثالية لتفاحة تقطعها أمي، متجاهلين أننا سنستسلم في لحظة ما حين نجد قطعة البزل الكارتونية عالقة داخل علبة التعليمات لاحقا.

متى تكتبين؟
بحسب طبيعة حياتي أكتب كل يوم، لكن في الشعر أكتب أخيرا حين تتيبس عيناي تجاه تفصيل ما يجعل وجهي جامدا وسارحا كفتاة مصابة بالحب الأول حتى أمام رب عملي، حيث أعرف أن الأمر لن يعبرني بسهولة، سواء فعلت ذلك طوعا أو زارتني أفكار رأسي على شكل ضيفات ببقشة من الحكايا في المنامات.

كيف تكتبين؟
كيفما كان، الولاء للكتابة لم يعد يجعلني أشترط طقسا أو وقتا أو نوعا مخصصا من الموسيقى أو خدرة الشاي، أظن أن ممارسة الكتابة تفرض نفسها عبر رسالة صوتية في تطبيقات الجوال، أو صفحة إيميل أبعثه إلى نفسي كي لا أترك النص وحيدا، أو ورق الاجتماعات الرسمي متجاهلة شعارات الشركات ومصادر الرزق.