الرأي
الأربعاء 16 جمادى الآخرة 1438 - 15 مارس 2017
معلومات غير مهمة كثيرا.. لكنها جميلة

في عالم الطيران معلومات ليست لها أهمية بالنسبة للمسافر بعض الأحيان، لكنها تثري الخيال بجمالها وتكشف أحيانا عن ظواهر يلمسها المسافر نفسه، أو يسمع عنها وتثير لديه الدهشة والاستغراب، وفي أحيان أخرى يمكن الاستفادة منها. فهل تعلم أن مدة السفر لرحلات الطيران من الشرق إلى الغرب هي أطول زمنا، فعلى سبيل المثال لا الحصر، مدة الرحلة المتجهة من هونج كونج إلى لندن 13 ساعة «شرق-غرب» مقارنة برحلة العودة من لندن إلى هونج كونج «غرب-شرق» والتي تقدر مدتها بـ 11 ساعة و30 دقيقة، بفارق ساعة ونصف، وتصل إلى أكثر من ساعتين للرحلات الطويلة والتي تتجاوز مدتها 15 ساعة، ويعود سبب هذه الظاهرة إلى وجود التيارات النفاثة التي تتحرك من الغرب إلى الشرق بسرعة تتراوح بين 125 إلى 250 كلم/ ساعة، معنى ذلك أننا نحلق عكس اتجاه الرياح «شرق-غرب» بمقاومة بسيطة تؤثر في مدة الرحلة، وفي الاتجاه المعاكس «غرب-شرق» نكون قد استفدنا من قوة الرياح فتكون الرحلة أقصر.

تستخدم الجهة اليسرى للطائرة فقط للركاب، وأما بالنسبة للأمتعة والخدمات فتكون من الجهة اليمنى للطائرة، وهذا شيء متعارف عليه في العالم كله، فلن تجد نفسك يوما من الأيام مستخدما الأبواب اليمنى للطائرة إلا لا قدر الله في حالة المرض أو إن كنت مرافقا لكبار السن الذين يستخدمون العربات، والسبب يعود للحرص على سلامة الركاب ولسهولة الحركة وانسيابها بالنسبة للركاب والأمتعة.

المشاجرة بين الركاب أمر في أغلب الأحيان يحدث، ولكن هل نعلم ما هو السبب الرئيس لها، والذي تصل نسبته إلى 75% من المجموع السنوي للمشاجرات؟ الإجابة هي إنزال ظهر المقعد، أعتقد أنه من الذوق وإن لم يكن ضروريا استئذان الراكب المتواجد خلف مقعدك (لا يروح يكون العم معيض).
من المعلومات التي أعتقد أنها مهمه للراكب أن يعرف أن الجسم يفقد ما يقارب كأسين من الماء لكل ساعة طيران، والسبب هو اختلاف الضغط والجفاف، لذا فإن نصيحتي لك، اشرب قبل الرحلة وأثناء الرحلة وبعد الوصول.

نسمع كثيرا عن الصندوق الأسود والذي يقوم بتسجيل الأصوات داخل كابينة القيادة وكذلك جميع قراءات الأجهزة في الطائرة، وهو الجهاز الأكثر مقاومة في الطائرة للحريق وكل مسببات التلف، حيث صمم خصيصا لتحمل أقصى الظروف، لكن لونه ليس بأسود بل برتقالي لامع، والحقيقة أنه لا يوجد سبب بعينه لهذه التسمية، والأقرب للصحة حسب اعتقادي، هو أن لونه كان أسود وتم بعد ذلك تغييره إلى البرتقالي اللامع لكي يساعد بريقه على اكتشافه بسرعة حال البحث عنه.

في الطائرة يمكننا أن نطلب نفس الوجبات، الصديق يطلب نفس وجبة صديقه، الزوج والزوجة، المضيف والمضيفة، مسموح للجميع إلا لشخصين في الطائرة لا يمكنهما طلب نفس الوجبة: الكابتن ومساعده، والسبب هو ضمان سلامة أحدهما في حال وجود أي مشكلة في إحدى الوجبات.

تقول الإحصائيات إن مجموع الأمتعة المفقودة سنويا يصل إلى 5 ملايين حقيبة (أعتقد حقيبتي مشمولة في الإحصائية)، وهي قضية مكلفة بالنسبة لشركات الطيران من ناحية التعويض والمتابعة ومزعجة جدا بالنسبة للركاب (اسأل مجرب).

سؤال يطرح بكثرة، ما الفترة الأكثر خطورة أثناء الرحلة، والإجابة ومن خلال دراسة حوادث الطيران: هما فترتان ومدتهما 11 دقيقة، أول ثلاث دقائق من الإقلاع وآخر ثماني دقائق عند الهبوط، فهما الفترتان اللتان تحدث فيهما الحوادث والمشكلات لا سمح الله بنسبة كبيرة.

هل يمكن أن تصعد إلى الطائرة وتصل في الماضي، تحجز على رحلة إقلاعها اليوم ووصولها أمس، هل يحدث هذا الشيء؟ الإجابة نعم، تسافر اليوم الخميس 16 مارس 2017م وتصل الأربعاء 15 مارس 2017م، هذه الظاهرة تحدث في أغلب رحلات الطيران بين أقصى الشرق وأقصى الغرب، بعض الرحلات المنطلقة من اليابان أو نيوزيلاندا أو هونج كونج والمتجهة إلى الولايات المتحدة تحدث فيها هذه الظاهرة بشكل جلي، ولا تنس إن صادفت هذه الظاهرة أن تحتفظ ببطاقة صعود الطائرة (البوردينج) للذكرى، أو أن تقوم بتصوير ختم الخروج وختم الدخول.

• رحلات الطيران من الشرق إلى الغرب أطول زمنا
• 75 % من مشاجرات الركاب بسبب إنزال ظهر المقعد
• يستخدم الركاب الأبواب اليسرى من الطائرة فقط
• 5 ملايين حقيبة تفقد سنويا
• الصندوق الأسود لونه برتقالي
• الكابتن ومساعده لا يطلبان نفس نوع الوجبة
• 11 دقيقة هي الأخطر أثناء الرحلة
• رحلات تقلع اليوم وتصل أمس


أضف تعليقاً