أكد البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان بحثا أهمية التصدي لأنشطة إيران المزعزعة لاستقرار المنطقة.

وأضاف في بيان أمس أن الطرفين ناقشا فرص تطوير برامج اقتصادية جديدة واستثمارات بين البلدين خلال اجتماع أمس الأول بالبيت الأبيض.

وأفاد بأن ترمب أبدى خلال اجتماعه مع الأمير محمد بن سلمان دعمه لتطوير برنامج أمريكي سعودي جديد يركز على الطاقة والصناعة والبنية التحتية والتكنولوجيا وينطوي على استثمارات قد تتجاوز قيمتها 200 مليار دولار في السنوات الأربع المقبلة. واتفق الزعيمان أيضا على مواصلة المشاورات في مجال الطاقة لدعم نمو الاقتصاد العالمي والحد من «تعطل الإمدادات والتقلبات».

وأشار البيان إلى أن ترمب أبلغ الأمير محمد بن سلمان بأنه يتمنى مواصلة التشاور معهم بشأن قضايا إقليمية، بما فيها الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني. كما ورد في البيان أن الجانبين ناقشا أيضا الالتزام المشترك بمحاربة «داعش»، كما ذكرت إدارة ترمب، مستخدمة لأول مرة الاختصار العربي لاسم تنظيم الدولة الإسلامية.

وكان أحد كبار مستشاري ولي ولي العهد صرح بعد الاجتماع قائلا «مرت العلاقات بفترة من اختلافات الرأي لكن اجتماع اليوم صحح مسار العلاقات وأصبح نقطة تحول تاريخية في العلاقات بمختلف المجالات السياسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية».

ويعكس تفهم ترمب الكبير لتأثير العلاقات الأمريكية السعودية حرص الدول العربية لتجديد التحالف مع الإدارة الجديدة بعد سلسلة إخفاقات عميقة مع الرئيس السابق باراك أوباما الذي وضع الاتفاق النووي عام 2015 مع إيران.

ووفقا لسايمون هندرسون (زميل بمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى ومدير برنامج الخليج وسياسة الطاقة في المعهد) فإن «الإدارة الأمريكية الجديدة ترى السعودية باعتبارها جزءا أساسيا بمنطقة الشرق الأوسط ودولة مهمة لتحظى بعلاقة إيجابية معها، وهذا على خلاف إدارة أوباما، لذا ترغب (الإدارة الجديدة) بتوضيح هذا التمييز».

إلى ذلك، عد سايمون أن اجتماع الأمير محمد بن سلمان على الغداء مع الرئيس ترمب بالبيت الأبيض ذو مكانة عالية، فهو أكثر من مجرد التقاط صور.