لم تكن والدة الشهيد الجندي أول فهد الرويلي تتخيل أن مكالمة نجلها ستكون الأخيرة التي أخبرها خلالها برغبته في زيارتهم خلال أسبوع، قبل ساعة من استشهاده غدرا بأربع رصاصات أثناء تأدية عمله بالدوريات الأمنية بحسب أحد أقاربه.

وأبان أن زوجته المقيمة مع ابنها في الجوف قدمت لزيارته قبل يومين من استشهاده، لتعود مع جثته إلى الجوف.

وأكد فهد جلباخ ابن عم الشهيد لـ «مكة» أن طائرة خاصة نقلت جثمان فهد لمطار الجوف، لأداء الصلاة عليه، حيث كان أمير المنطقة فهد بن بدر في مقدمة المصلين.

وقال جلباخ: لديه ابن لم يتجاوز عمره 40 يوما، وأسماه سلمان محبة لوطنه وللملك سلمان بن عبدالعزيز.

والد الشهيد قاعد الرويلي قال إن فهد -27 عاما- تخرج من دورة الأمن العام وتم تعيينه بالدوريات الأمنية بالشرقية، وهو ابن الوطن قبل أن يكون ابني.

وأوضح المتحدث الأمني لوزارة الداخلية في بيان أمس أنه عند السابعة والنصف مساء أمس الأول، اشتبهت دورية أمن بمركبة «برادو» بالقرب من مستشفى القطيف المركزي، وعند مبادرة قائد الدورية الجندي أول فهد الرويلي، باعتراضها، بادر من فيها بإطلاق النار مما نتج عنه استشهاده، وتمكن زميله في الموقع من إعطاب مركبة الجناة، ليترجلوا منها وهم يطلقون النار بشكل عشوائي غير مكترثين بسلامة الموجودين، والاستيلاء تحت تهديد السلاح على مركبة طبيب «فورد» كان بداخلها مع زوجته بمواقف المستشفى، ولا تزال عمليات المتابعة مستمرة لضبط الجناة.

وعثر من تفتيش المركبة التي استخدمها الجناة على قنابل مولوتوف، واتضح أن المركبة مسروقة من الدمام منذ 20 رجب 1437، وبدلت لوحاتها من العناصر الإرهابية بالقطيف مع لوحات مركبة «فورشنر»، كان يقودها المطلوب مصطفى المداد عند متابعته من قوات الأمن وتبادل إطلاق النار معه في 11 جمادى الآخرة 1438.