فاز تحالف مجموعة الراجحي القابضة وشركة تاف التركية بعقد تطوير وإدارة وتشغيل مطار الأمير عبدالمحسن بن عبدالعزيز بينبع لمدة "30" عاما.

خدمة مليوني مسافر
وأوضحت الهيئة العامة للطيران المدني في بيان لها اليوم أن مجلس إدارتها وافق على هذا العقد الذي يأتي في ضوء سياسة الهيئة الهادفة إلى خصخصة المطارات وإسناد مهام تشغيلها إلى القطاع الخاص لرفع مستوى الخدمات والعمل وفق معايير تنافسية، لافتة إلى أنه بموجب التعاقد سينفذ التحالف وبشكل فوري مشروع تطوير المطار بإنشاء صالة جديدة تضيف ما مساحته "30" ألف متر مربع إجمالي مسطحات بناء لخدمة مليوني مسافر سنويا، وتتميز الصالة الجديدة بوجود "9" جسور كود "C" متحركة لنقل المسافرين من الصالات إلى الطائرة مباشرة.

مطار جديد كليا
وأضافت أن الطاقة الاستيعابية للمطار سترتفع إلى "4" ملايين مسافر مع نهاية العقد المحدد بـ "30" عاما لاستيعاب الطلب المتزايد على المطار، مشيرة إلى أن مشروع تطوير وتشغيل المطار يعد بمثابة مشروع لمطار جديد كليا يضاعف من مساحة الصالة الحالية التي تقدر مساحتها بـ 8400 متر مربع وتخدم مليون مسافر سنويا والتي ستخصص لاستقبال الحجاج بهدف استيعاب الزيادة المتوقعة في السنوات المقبلة من المسافرين.

توفير أرقى الخدمات
من جانبه، أوضح مساعد رئيس الهيئة للمطارات المهندس طارق العبدالجبار أن خصخصة المطار تأتي ضمن استراتيجية الهيئة لشراكة مع القطاع الخاص وتفعيل دوره وتعزيز مساهمته في مشاريع المطارات وتذليل كل العقبات وزيادة الفرص الاستثمارية بالقطاع لتوفير أرقى الخدمات للمسافرين وفق أحدث المعايير العالمية وبناء وإدارة وتطوير التجهيزات الأساسية لخدمات قطاع النقل الجوي وفق أحدث النظم العالمية.

الانسجام مع الرؤية
وأكد أهمية مشاركة القطاع الخاص في تطوير المطارات، الأمر الذي يأتي منسجما مع رؤية المملكة لـ 2030، مفيدا بأن عقد تطوير المطار يهدف لرفع كفاءة التشغيل وزيادة الدخل عن طريق الشراكة مع القطاع الخاص، مشيرا إلى أن العقد تم وفق أسس وضوابط درست بعناية لضمان تحسين الخدمات واستقطاب المزيد من الحركة الجوية وحركة الركاب فضلا عن الاستعداد لاستيعاب الزيادة المتوقعة في السنوات المقبلة من المسافرين وبخاصة من زوار المسجد النبوي وضيوف بيت الله الحرام.

شراكة مع الخاص
وقال العبدالجبار إن فوز التحالف يؤكد على جودة البيئة الاستثمارية في مطارات المملكة، خاصة في ظل الدعم والاهتمام الذي توليه الهيئة في الشراكة مع القطاع الخاص، وكانت أول ثمار تلك الشراكة نجاح تجربة مطار الأمير محمد بن عبدالعزيز الدولي بالمدينة المنورة الذي تم بطريقة نظام عقد "BTO" بناء وإدارة وتشغيل وافتتح في 2015 برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز.

تعزيز النشاط الاقتصادي
ولفت العبدالجبار إلى أن هذا التطوير سيعزز من زيادة النشاط الاقتصادي الذي سيعود بالنفع على المنطقة والاقتصاد الوطني ويوفر فرصا وظيفية في قطاع الطيران لأهالي المنطقة ويساعدهم في اكتساب الخبرات من خلال العمل والتفاعل مع الشركات العالمية ذات الخبرة في مجال إدارة وتشغيل المطارات، مبينا أن مثل هذه الشراكات تسهم في زيادة الاستثمارات الخارجية ورفع مستوى جودة الخدمات المقدمة في مطارات المملكة.

جذب الاستثمارات
وأبان أن الهيئة العامة للطيران المدني تعمل على تطوير المطارات الداخلية والإقليمية والدولية لمواكبة النمو المستمر في حركة المسافرين في مدن المملكة وتجهيز وتطوير البنية التحتية لقطاع الطيران وتعزز الشراكة مع القطاع الخاص لجذب الاستثمارات تحقيقا لرؤية المملكة العربية السعودية 2030.