حظيت السعودية بنقطة تحول تاريخية في علاقتها مع الولايات الأمريكية بعد ترحيب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان في البيت الأبيض.

وصرح أحد كبار مستشاري ولي ولي العهد بعد اجتماع ترمب ومحمد بن سلمان أمس الأول "مرت العلاقات بفترة من اختلافات الرأي لكن اجتماع اليوم صحح مسار العلاقات وأصبح نقطة تحول تاريخية في العلاقات بمختلف المجالات السياسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية".

ويعكس تفهم ترمب الكبير لتأثير العلاقات الأمريكية السعودية حرص الدول العربية لتجديد التحالف مع الإدارة الجديدة بعد سلسلة إخفاقات عميقة مع الرئيس السابق باراك أوباما الذي وضع الاتفاق النووي عام 2015 مع إيران.

ووفقا لسايمون هندرسون (زميل بمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى ومدير برنامج الخليج وسياسة الطاقة في المعهد) فإن "الإدارة الأمريكية الجديدة ترى السعودية باعتبارها جزءا أساسيا بمنطقة الشرق الأوسط ودولة مهمة لتحظى بعلاقة إيجابية معها، وهذا على خلاف إدارة أوباما، لذا ترغب (الإدارة الجديدة) بتوضيح هذا التمييز".

إلى ذلك، عد سايمون أن اجتماع الأمير محمد بن سلمان على الغداء مع الرئيس ترمب بالبيت الأبيض ذو مكانة عالية، فهو أكثر من مجرد التقاط صور. وقال البيان السعودي إن السعودية لا تعتقد بأن حظر السفر الأمريكي على الدول الست يستهدف الدول الإسلامية أو دين الإسلام، بل يهدف لمنع الإرهاب من دخول أمريكا.

كما قال السعوديون إن ترمب والأمير "يتشاركون الآراء بشأن خطورة التوسع الإيراني بالمنطقة".

وكانت السعودية وغيرها من دول الخليج لديها "توقعات إيجابية" حول إدارة ترمب خاصة بخصوص احتواء النفوذ الإيراني بالمنطقة، وفقا لكريستين سميث أحد كبار الباحثين في معهد دول الخليج العربية بواشنطن.

وبعد الإحباط مع إدارة أوباما، تستجيب الآن السعودية ودول الخليج "لسياسة ترمب الخارجية الأكثر تخصيصا" بما في ذلك ابنه في القانون جاريد كوشنر الذي يلعب دورا مهما في التحالف مع الخليج العربي.

وزيارة الأمير محمد هي علامة بأن دول الخليج "تقفز لتكون من أوائل الدول لبناء علاقات وثيقة والاستفادة منها".