أكدت مشرفة مركز الإرشاد الأسري في وزارة العمل والتنمية الاجتماعية الدكتورة مزنه الجريد أن الوزارة تطمح لأن يصل عدد المؤهلين العاملين في الإرشاد الأسري والحماية الاجتماعية إلى 15 ألف عامل خلال 2017، وذلك ضمن منظومة العمل التي تسعى لتطوير خدمات مراكز الدعم والإرشاد الأسري في سبيل تقديم الدعم والمساندة لطالبي الخدمات الإرشادية بأنواعها، وفق معايير عالمية وموارد بشرية متخصصة، حيثما كان المستفيد، وبأفضل وأيسر طريقة، وذلك ضمن مبادرات برنامج التحول الوطني 2020، وخطط المنظومة المستقبلية لإيجاد منظومة متكاملة للحماية الأسرية.

وأضافت الجريد لـ»مكة» أن أعداد المراكز في 2017 سيصل إلى 158 مركزا متخصصا وسينمو العدد إلى 200 سواء في القطاع الحكومي أو الأهلي غير الربحي بحلول 2020، مبينة أن المعايير الموجودة في السابق سيتم تطويرها.

وتأتي مبادرات منظومة العمل والتنمية الاجتماعية الجديدة في سياق المرحلة الأولى من برنامج التحول الوطني 2020 التي يجري تنفيذها حاليا بالشراكة بين مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية و18 جهة حكومية، وتتضمن 755 مبادرة في مختلف المجالات الاقتصادية والتنموية والاجتماعية، والتي ينتظر أن تسهم في تحول المملكة نحو العصر الرقمي، وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وتوليد الوظائف.

ارتفاع الوعي
ودعت أن يستفيد المواطن من الخدمات المقدمة التي يتم من خلالها تقديم أساليب وطرق حديثه تساعدهم على التعامل مع المشكلات وتجاوزها بأدنى حد من الخسارة، مشيرة إلى أن هناك ارتفاعا في الوعي خلال الفترة الماضية من قبل المواطن بعد معرفة معالجة نقاط الخلل.

وكانت الوزارة بدأت أولى خطوات تنفيذ المبادرة بوضع معايير للمرشد الأسري، ومعايير للمركز المقدم للخدمة، إضافة إلى دراسة وضع آليات لرخصة المرشد الأسري، وتأهيل الكوادر بشكل مهني احترافي، وربط المراكز تقنيا، حتى الوصول إلى إسناد الخدمات للقطاع الأهلي والخاص.

21 ألف عامل
وأوضحت الوزارة في بيان لها أنه سيتم زيادة المؤهلين العاملين في الإرشاد الأسري والحماية الاجتماعية إلى 21 ألف عامل، ومراكز الإرشاد الأسري ووحدات الحماية الاجتماعية إلى 200 مركز بحلول 2020، مما يؤدي إلى خفض حالات الطلاق، والخلافات الأسرية، والتفكك الأسري.

وأكدت الوزارة مواصلتها تلقي بلاغات العنف الأسري، وحماية الطفل من كل أشكال الإيذاء والإهمال والتمييز والاستغلال على الرقم 1919 على مدار الساعة أو عبر التواصل الالكتروني أو من خلال الحضور شخصيا لدى وحدات الحماية الاجتماعية في كل المناطق، حيث تتم مراحل سير البلاغ باستقباله وتصنيفه ودراسة الحالة، ومن ثم تقديم الخدمات ومباشرة البلاغ، وتزويد المستفيد بالإجراءات التي طرأت برسائل نصية.

400 حالة شهريا
وحرصت الوزارة على تفعيل إسهاماتها الاجتماعية الوقائية والإرشادية بإنشاء مركز الإرشاد الأسري في الرياض، للتعامل المهني والعلمي مع المشكلات الاجتماعية التي يواجهها بعض أفراد المجتمع، وتقديم الإرشادات والحلول المناسبة، بما يتوافق مع الثوابت والأطر المرجعية للمجتمع السعودي.

وتعامل المركز خلال الثلاث سنوات الماضية (1435 ـ 1437) مع 4840 حالة، بمعدل 400 حالة شهريا، وتنوعت المشكلات التي طلب المسترشدون من الجنسين مساعدتهم في التغلب عليها أو الحد من آثارها، بينما كانت النسبة الأعلى لطالبي الخدمة من الإناث بنسبة 80%، وهذا يعود لطبيعة المرأة في تكوينها، وحاجتها إلى الرأي والمشورة.