حددت الهيئة العامة للغذاء والدواء يوليو المقبل موعدا للتطبيق الإلزامي للائحة الفنية السعودية (الخليجية) للدهون المتحولة، القاضية بتحديد نسبة الدهون المتحولة في المواد الغذائية عند نسبة (2% ـ 5%)، بحيث تشمل جميع المصانع والمطاعم وموردي الأغذية.

وأكد أخصائي التحاليل المتقدمة بالهيئة مشاري القويزاني خلال ورشة عمل أمس بعنوان (تخفيض نسبة الدهون المتحولة بالأغذية) بغرفة الشرقية، وجود تنسيق مع وزارة الشؤون البلدية والقروية للتأكد من التزام المطاعم بالنسب المحددة في منتجاتها، موضحا أن الهيئة ليست بصدد منع جميع المنتجات التي تحتوي على نسبة معينة من الدهون المتحولة، وذلك لوجود بعض الفوائد الصناعية منها، مشيرا إلى أن الهيئة تعمل مع وزارة الصحة لوضع برنامج توعوي لرفع مستوى الثقافة الصحية لدى المستهلك بأهمية استخدام الغذاء الصحي. وأبان أن منظمة الصحة العالمية أوصت بعدم زيادة كمية الدهون المتحولة عن 1% من إجمالي السعرات الحرارية في اليوم، وأن الهيئة بصدد تنفيذ مشروع «طرق اختبار الدهون المتحولة» ضمن خطة اللجنة الفنية الخليجية للمواصفات الغذائية والزراعية لـ2017 ، المبني على مواصفة الآيزو ISO 12966.

من جانبه قال أخصائي التغذية في الهيئة فهد البدر إن الدهون المتحولة تأتي من المنتجات الطبيعية مثل منتجات الحليب واللحوم الحمراء، وتتراوح كمية الدهون المتحولة في هذه المنتجات بين 2% ـ 5 %من الإجمالي، وتتكون خلال عملية التصنيع الغذائي نتيجة تعرض الزيوت السائلة لغاز الهيدروجين لتكون دهونا صلبة بغرض زيادة فترة صلاحية المنتج والمحافظة على طعم الغذاء، وتسمى بالهدرجة، وتسهم في تحسين النكهة والقوام، مما يدفع عددا من المصانع إلى إضافتها للمنتجات الغذائية.

ولفت مدير إدارة الأمراض المزمنة بصحة الشرقية الدكتور عمرو العمران إلى أن خطورة الدهون المتحولة تكمن في صعوبة التخلص منها، حيث تحتاج إلى 51 يوما للتخلص منها، في حين تتطلب الدهون غير المتحولة فترة 18 يوما فقط، مفندا مقولة (خال من الكوليسترول) بأنها بعيدة عن الصحة وتستخدم للتسويق التجاري.

إلى ذلك دشن الرئيس التنفيذي للهيئة الدكتور هشام الجضعي الحملة التوعوية التفاعلية «رحلة الدواء» في الرياض أمس الأول، بحضور نائب وزير الصحة فهد الجلاجل.

وتأتي الحملة ضمن برامج الهيئة التوعوية لتحقيق أهداف «برنامج التحول الوطني 2020»، وتشمل جناحا تفاعليا يوضح رحلة الدواء من الابتكار وصولا إلى المستهلك، بما يسهم في بناء فكرة معرفية عن الدواء وطرق تصنيعه ومراقبته، وتعزيز سلوك البحث عن المعلومة الصحيحة من مصادرها، وتوضيح أحد المهام الرئيسة لعمل الهيئة.