حمل لقاء ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الأمريكي دونالد ترمب، في البيت الأبيض أمس، توافقا سعوديا أمريكيا إزاء الملف الإيراني.

وثمنت الإدارة الأمريكية الحالية موقف السعودية تجاه هذا الملف أثناء فترة الإدارة السابقة، وأشاد الرئيس الأمريكي بخطوات الرياض السابقة والحالية تجاه السلوك الإيراني في المنطقة، وتدخلاتها في شؤون دول المنطقة الداخلية.

وفي اللقاء الذي لم يكن مخططا أن يتضمن حضورا صحفيا لالتقاط الصور، طلب ترمب حضور المصورين، كإشارة على اهتمامه الكبير بالأمير محمد، إذ كسر الرئيس بروتوكولات لقاءاته مع قادة العالم أكثر من مرة خلال اللقاء احتفاء بولي ولي العهد.

وبينما أكد الجانبان على تعزيز العلاقات الاستراتيجية السعودية الأمريكية، والعمل جديا على أن تبقى أقوى من أي وقت مضى، كان هناك تطابق إلى حد كبير في الأهداف ووجهات النظر بين الرياض وواشنطن تجاه القضايا المختلفة، وعلى المستويات كافة، بكل ما من شأنه أن يساعد على تطور ملحوظ في العلاقة الاستراتيجية بين البلدين.

ويعد استقبال الرئيس الأمريكي في البيت الأبيض، للأمير محمد، كأول مسؤول إسلامي وعربي، برهانا على قوة العلاقة بين البلدين، ودور السعودية الريادي في العالمين العربي وإلاسلامي، إذ يعد اللقاء الخامس الرسمي للرئيس مع قادة دول العالم، مما يعطي إشارة عن مكانة السعودية والأمير محمد، لدى الإدارة الأمريكية، ودورها القيادي على كل الصعد.

وفي اللقاء الذي شهد توافقا وانسجاما كبيرين، بين الرئيس والأمير، أبدى ترمب حماسه لسماع أفكار وتطلعات السعودية وولي ولي العهد، وبكل التفاصيل، مستدعيا عددا من المسؤولين الأمريكيين للاستماع لما يقوله الأمير محمد.

وجرى التأكيد خلال اللقاء على تعزير الجهود في مكافحة الاٍرهاب والسعي إلى إحداث نقلة نوعية وشراكة استراتيجية في هذا الجانب، خاصة فيما يتعلق بمكافحة تمويل الجماعات الإرهابية ومكافحة أنشطتها فكريا.

وأكد البلدان التزامهما بدعم مملكة البحرين، وجمهورية مصر العربية، وجمهورية السودان، أمام التحديات التي تواجهها، في حين شددت الإدارة الأمريكية على دعمها وتعزيز جهود السعودية في الجوانب الدفاعية والأمنية، والالتزام بإمدادها بما تحتاج في هذا الجانب.

وفي الشق الاقتصادي، تناول اللقاء الشراكة الاستراتيجية الاقتصادية بين البلدين، والتأكيد على تعزيز التعاون في هذا المجال والسعي للبحث عن فرص جديدة في هذا الإطار.