يتطلع اليمنيون لنتائج الاجتماع الذي عقد في برلين أمس وشارك فيه وزراء خارجية اللجنة الرباعية المعنية بالشأن اليمني (أمريكا وبريطانيا والسعودية والإمارات) وسلطنة عمان، بحضور المبعوث الأممي لليمن إسماعيل ولد الشيخ.

وفيما ناقش الاجتماع الموسع تعديل خطة سلام لحل الأزمة اليمنية، أكد الرئيس اليمني عبدربه هادي خلال استقباله عشية الاجتماع مفوض شؤون الشرق الأوسط والمغرب العربي بالخارجية الألمانية فيليب أكرمان أن الشعب اليمني لن يقبل بالتجربة الإيرانية مهما واجه من تحديات.

وشدد على أن خيار السلام يأتي عبر مرجعياته المتمثلة بالمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني والقرارات الأممية.

ويبدو أن زيارة ولد الشيخ الأخيرة إلى الرياض لم تأت بجديد حول خارطة الطريق المثيرة للجدل، والتي رفضتها حكومة هادي سابقا، حيث كشف مستشار وزير الإعلام اليمني مختار الرحبي أن عدم لقاء هادي بالمبعوث الأممي يعود لغياب رؤية أو خارطة طريق جديدة لإنهاء
الأزمة.

ميدانيا شنت مقاتلات التحالف أمس غارات على مواقع ميليشيات الحوثي وصالح في محافظتي تعز وحجة. واستهدفت الغارات مواقع الحوثيين بمنطقة البرح بمديرية مقبنة غرب تعز، ومواقع أخرى في المزارع التابعة للرئيس السابق والزعيم القبلي مجاهد أبوشوارب بمنطقة الجر بمديرية عبس. واستهدفت غارات ثالثة مخبأ سريا لعبدالملك الحوثي بمران بصعدة.

في غضون ذلك، مثلت ميليشيات الحوثي والمخلوع بجثة أحد القتلى بجبهة نهم.

وأكد مصدر ميداني أن الميليشيات سحبت إحدى جثث قتلى الشرعية ظنا منها أنها جثة العقيد الإعلامي يحيى الحاتمي. وأضاف أن الميليشيات هشمت رأس القتيل بالحجارة وأطلقت على جثته الرصاص ثم صبت الأسيد على الجثة وأحرقتها انتقاما من تقدم المقاومة نحو صنعاء.

وفيما اعتقلت قوات الشرعية بجبهة نهم، شرق العاصمة صنعاء، مقاتلين أطفال بصفوف الحوثيين، تجددت المواجهات العنيفة في تعز عقب إحباط هجوم للميليشيات الانقلابية على مواقع للجيش الوطني في محيط معسكر التشريفات.

من جهة أخرى تواصل رابطة أمهات المعتقلين والمختفين قسرا بسجون الحوثي عملياتها الاحتجاجية في محيط مقر المفوضية السامية لحقوق الإنسان بصنعاء للضغط من أجل الإفراج الفوري عن أبنائهن.

ودعت الرابطة المنظمات الدولية وفي مقدمتها المفوضية السامية لحقوق الإنسان لتحمل مسؤوليتها عن حماية أبنائهن المختطفين والمخفيين قسرا.

وحملت في بيان ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية المسؤولية القانونية والأخلاقية والإنسانية عن حرية المختطفين والمخفيين قسرا وسلامتهم.

ونوه البيان إلى أن الأمهات فقدن خلال الفترة السابقة حياة نحو 71 مختطفا بسجون المتمردين، إضافة لمنع الزيارات، وتعرض المختطفين للتعذيب والتجويع والتهديد بالتصفية، وتعمد إهمال الرعاية الصحية مما يهدد حياة عدد منهم
بالموت.