يوجد اختلاف كبير بين تربية القطط الأليفة وتربية الكلاب، وذلك لتباين السمات فيما بينهم، هذا حسبما أورده موقع Vox، كما يحاول الباحثون من خلال دراساتهم إقناع محبي القطط بعدم اقتنائها أو تربيتها، فعلى الرغم من شكلها اللطيف إلا أنها أنانية جدا.

وقد تحيزت معظم الدراسات لمصلحة الكلاب، فجاءت أبرز تلك الاختلافات في ضعف الارتباط العاطفي لدى القطط وقدرتها على إظهار المودة لمالكها مقارنة لما تظهره الكلاب لمربيها، إضافة إلى الأضرار البيئية والصحية التي تسببها القطط.

1 القطط لا تحب مربيها: أفاد الباحث البيطري "دانييل مايلز" من جامعة لنكولن البريطانية في دراسة أجراها على سلوك الحيوانات، بأن القطط لا تحب مربيها على الرغم من حبه الشديد للقطط، حيث اتبع أسلوب "الموقف الغريب" والذي يبرز سلوك الطفل حينما يبتعد عنه والديه. فأبدت الكلاب انزعاجا كبيرا عندما تكون برفقة شخص غريب، في حين تشعر بالفرح وتكون متفاعلة أكثر عندما تكون برفقة مربيها. وعلى عكس ذلك، فإن القطط لا تهتم كثيرا بوجود مربيها حتى لو ارتبطت بشكل قوي معه، مما يؤكد اختلاف الكلاب عن القطط في تبادل المشاعر مع مالكيها. كما وجدت دراسات أخرى لباحثين في اليابان بأن القطط تدرك أصوات مربيها عند ندائها، ولكنها تتجاهلهم أحيانا، وفسر الباحثون ذلك بسبب تاريخي، حيث اختار الإنسان قديما تربية الكلاب كحيوانات أليفة أو للحراسة، بينما بقيت القطط بجوار الإنسان للطعام فحسب.

2 القطط لا تظهر مشاعرها: يجزم محبو القطط بأن تفاعل القطة أثناء الاحتكاك بمالكها واقترابها من ساقه إشارة إلى حبها له، إلا أن العديد من الباحثين فسروا هذا برغبة القطة في نشر رائحتها كعلامة للتملك، كما أشارت دراسة نشرتها مجلة "Canadian Journal of Zoology" إلى أن القطط الضالة تفعل الشيء ذاته، ولكن مع الأشجار والأشياء المحيطة بها. أما صوت الخرخرة الذي تصدره القطط أثناء المسح عليها فله تفسير مختلف عما يعتقده الجميع، حيث عمل باحثون من جامعة ساسكس الأمريكية على تسجيل أصوات خرخرة 10 قطط مختلفة، وتبين بأن القطط تصدر هذه الأصوات عند الجوع وعند الشبع.

3 القطط من مسببات الكوارث البيئية: تعد القطط في الولايات المتحدة من مسببات الكوارث الطبيعية بسبب قتلها لما يقارب 100 مليون طائر سنويا، منها أنواع مهددة بالانقراض حتى لو كانت تشعر بالشبع. ذلك وفقا لإحصائية نشرتها مجلة "Nature Communications، و يمكن لمالكي القطط المساهمة في الحد من قتل القطط للطيور من خلال وضعها داخل المنزل في الليل، ووضع جرس حول رقبتها ليحذر الطيور. كما تحمل الكلاب بدورها كذلك سلبيات للبيئة بنشرها للأمراض، مثل: داء الكلب وافتراس الحيوانات الأخرى لتتغذى عليها.

4 القطط تصيب مالكها بالجنون: تحمل القطط طفيليات في برازها تدعى التوكسوبلازما أو المقوسة الجوندية، والتي يمكن أن يصيب أي نوع من الكائنات الحية بالعدوى بما في ذلك البشر، حيث تنتقل تلك الطفيليات إلى الإنسان عن طريق تنظيفه لصندوق فضلات القطط. تؤدي هذه العدوى إلى إصابة الإنسان بأمراض عصبية، مثل: الانفصام، وبطء في ردات الفعل، حيث أجرى باحثون من جامعة "كارلوفا التشيكية" بعض التجارب على الأشخاص المصابين بالعدوى، فكانت النتيجة بأن معظمهم تعرضوا لحوادث مرورية ولديهم معدل انتحار عال.