رعى مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة خالد الفيصل، الحفل الختامي لجائزة عبداللطيف الفوزان لعمارة المساجد في نسختها الثانية مساء اليوم بفندق الهليتون بمدينة جدة، بحضور رئيس هيئة السياحة والتراث الوطني ورئيس مجلس أمناء الجائزة الأمير سلطان بن سلمان، حيث تم الإعلان عن المساجد الفائزة على مستوى دول الخليج العربي.

وأكد الأمير سلطان بن سلمان خلال كلمته في حفل الجائزة أن هناك تعاونا مع وزارة الشؤون الإسلامية لإعادة تأهيل بعض المساجد القديمة، وأن الجائزة تعمل على إعادة تأسيس العلاقة بين المسجد والمجتمع على أسس من الترابط الإسلامي المتين.

وقال إن الجائزة حققت قفزات قوية ونتائج مهمة تذكر فتشكر، وإنها وخلال دورتها الثالثة ستتوسع لتغطي الكثير من بلدان العالم الإسلامي، ولا سيما بعد أن حصلت الجائزة على أوقاف تقدر قيمتها بنحو 60 مليون ريال.

وأشار إلى أن الجائزة ستنشط في دورتها المقبلة وعبر مسارات متعددة للقيام بمسح مساجد المملكة وبيئتها العمرانية ووظائفها التشغيلية بالتعاون مع جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، كما أعلن عن استضافة المدينة المنورة للنسخة الثالثة من أعمال الجائزة.

وشدد على أهمية المحافظة على البيئة العمرانية والخصائص المكانية لكل منطقة ومدينة وأن يتناغم تصميم المساجد مع هذه الخصائص، مستشهدا بتأكيدات خادم الحرمين الشريفين على أهمية الحفاظ على هوية المجتمع العمراني، كما أعلى من دور الأمير خالد الفيصل ورؤيته التطويرية للمحافظة على الهوية العمرانية التي تشكل نموذجا فريدا متميزا للمجتمع السعودي.

ودعا الباحثين والمختصين إلى التفكير في كثير من القضايا وتطوير حلول تصميمية ملائمة للمسجد سواء على المستوى المجتمعي أو على مستوى التأثير البصري لأن كل بلد يعطي المسجد من تاريخه وأسلوبه في الحياة، مع الأخذ في الاعتبار أن للمسجد تأثيرا ثقافيا واجتماعيا كعنصر يسهم في تشكيل نمط الحياة اليومية ويرتبط به أفراد المجتمع بصريا وثقافيا وروحيا.

من جهته قال أمين عام الجائزة الدكتور إبراهيم النعيمي إن تتويج الفائزين بالجائزة في دورتها الثانية هو تتويج للعمل القائم من المتتبعين على هذه المساجد، ونسعى بأن تكون الجائزة منصة عالمية تسهم في تطوير عمارة المساجد والتعريف بالنماذج المتميزة في تشييدها وتصميمها، ويتسع نطاق الجائزة الجغرافي خلال دوراتها المتتابعة من المحلية للعالمية بهدف المساهمة في الاتجاهات المختلفة التي تؤثر في تطور عمارة المساجد وفي تشجيع المعماريين والمهندسين والمخططين في جميع أنحاء العالم على تصميم بيوت الله على نحو يركز على الإبداع وتحقيق الاستدامة، لذا تمنح القيمة النقدية للجائزة للمكتب الهندسي المصمم للمشروع الفائز.

وأعلنت اللجنة العليا للجائزة أسماء المساجد الثلاثة الفائزة من بين 122 مسجدا مشاركا على مستوى دول الخليج، وهي: مسجد مشيرب بدولة قطر على فئة الجوامع، ومسجد الشيخة سلامة، بمدينة العين، الإمارات العربية المتحدة، في فئة المساجد المركزية، ومسجد اركبيتا بمملكة البحرين، والفائز بفئة المساجد المحلية، وسوف تتقاسم المساجد الفائزة جوائز تبلغ قيمتها مليوني ريال.