رأى أكاديميون ومفكرون يابانيون أن زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز إلى اليابان، جاءت في وقتها المناسب، خاصة أن اليابان تسعى خلال السنوات الأخيرة إلى توسيع دائرتها الاقتصادية، وأن العلاقة الاستراتيجية التي تجمعها بالسعودية تسهم في توسيع دائرة التعاون الاستثماري فيما بينهما بالشكل الذي يخدم البلدين، مشيرين إلى أن السياسة السعودية تدار بذكاء من قادتها بالشكل الذي يخدم الدولة وينعكس بشكل إيجابي على رفاهية شعبهم.

توطيد العلاقة
«لحسن حظنا أننا نحظى بعلاقات استراتيجية مع السعودية حكومة وشعبا، وامتدت هذه العلاقات حتى وصلت إلى جهات تعليمية متعددة، منها الجامعات وغيرها، وهذا ليس بغريب، خاصة أن للسعودية فضلا كبيرا على كثير من طلبة العلم.

وأنا تخرجت من جامعة أم القرى منذ سنوات طويلة، وفي ذلك الوقت شعرت بمدى الاهتمام الكبير الذي توليه المملكة لليابانيين، فكل مكان أدخله أجد من يعينني ويساعدني، لأن السعوديين يعلمون أن الأيادي البيضاء هو ديدن قادتهم.

نحن سعداء جدا بزيارة الملك سلمان لليابان، وجميع اليابانيين يهمهم تطور العلاقة بيننا وبين أكبر دولة إسلامية تخدم الدين والعقيدة بكل ما تملك، ونتمنى أن تحقق هذه الزيارة أهدافها، وأن تسهم في توطيد العلاقة بشكل أكبر بين الحكومة والشعب».
الدكتور نورالدين موري
مدير معهد دراسات الشريعة جامعة تاكشوك


خدمة المسلمين
«نحن مسلمي اليابان سعداء جدا بزيارة خادم الحرمين الشريفين إلى اليابان، وبالأصالة عن نفسي وبالإنابة عن أعضاء جمعية مسلمي اليابان وعن عموم المسلمين هنا نرحب بمقدمه الكريم، ونرجو أن يقضي والوفد المرافق وقتا طيبا في بلدهم الصديق، ونتمنى أن تكون زيارته موفقة وأن يكون لها أثر كبير على تعزيز العلاقات بين المملكة واليابان في جميع المجالات اقتصاديا وسياسيا وثقافيا.

وأتقدم إلى الملك سلمان بالشكر على مساعدة حكومة المملكة لمسلمي اليابان منذ تأسيس جمعية مسلمي اليابان في 1952 ومساعدتهم أيضا مع دول إسلامية أخرى في تأسيس مركز التبادل الثقافي الإسلامي في اليابان في وسط العاصمة طوكيو في السنة الماضية الذي سيكون منارة للإسلام في اليابان.

دائما نجد السعودية متصدرة المشهد في كل المشاريع التي تدعم الإسلام والمسلمين حول العالم، منذ عهد مؤسسها الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه، فالتاريخ يشهد بذلك، وهذه المشاريع الإسلامية حققت نتائجها المرجوة، وأسهمت بشكل فعال في خدمة المسلمين، وأيضا في إسلام الكثيرين، ونتمنى أن يتواصل الدعم السعودي لنعمل سويا في نشر الإسلام في أنحاء العالم كافة».
أمين توكوماس
رئيس جمعية مسلمي اليابان


ثقل استراتيجي
«اليابانيون متحمسون لهذه الزيارة، لأنها تأتي بعد مرور أكثر من أربعة عقود منذ زيارة الملك فيصل رحمه الله، وأيضا بعد زيارة الملك سلمان عندما كان وليا للعهد، وذلك لأن للسعودية ثقلا استراتيجيا في المنطقة ككل، وعلى الرغم من الاضطرابات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، إلا أن المملكة تتمتع باستقرار وتوازن سياسي واجتماعي بفضل السياسة الحكيمة والمعتدلة، ويشعر الشعب الياباني بالعوامل المتشابهة بين البلدين من هذه الناحية.

من الواضح أن المملكة تتميز بوفرة الطاقة لديها، بينما تتميز اليابان بالتقنية مع نقص شديد للطاقة، وإن هذه العلاقة تشكل علاقة (فوز وفوز) وهي علاقة تفيد الجانبين سياسيا واقتصاديا، وإن هذا الوضع الأساسي يقدم إطارا عاما لعلاقة التعاون الحالي والمستقبلي، ويعرف جميع الناس هذه الإمكانية المفتوحة للمستقبل، ونتمنى أن تفتح الزيارة أبوابا جديدة في هذا الاتجاه».
الدكتور أمين ماكوتو ميزوتاني
مستشار علمي لدى المعهد العربي الإسلامي في طوكيو


توسيع الاستثمارات
«اليابان على طريق إعادة القوة الاقتصادية بعد الزلزال الأخير الذي ضربها، وتسعى إلى تقوية علاقاتها الاقتصادية مع أهم دول العالم، ولا شك أن العلاقة الاستراتيجية والمهمة بينها وبين السعودية ستعطيها الفرصة الكبرى لتوسيع دائرتها الاستثمارية، لذلك أرى أن زيارة الملك سلمان جاءت في وقتها المناسب، وهي تجديد للمودة بين البلدين، حيث كان الملك عبدالله رحمه الله حريصا على التعاون مع اليابان، وهذا يعكس مدى الذكاء التي تدير به السعودية سياستها، فهي تملك استراتيجية واضحة، وخطوات متقدمة وسريعة في جوانب كثيرة، تنعكس بشكل إيجابي على تطورها ورفاهية شعبها.

الاستثمار نقطة مهمة ستخدم الطرفين، لذلك يجب أن تركز الزيارة على هذا الملف بشكل كبير، خاصة أن لليابان تاريخا ذهبيا في هذا المجال، فهي استثمرت في قطر منذ سنوات طويلة، وأسهمت في تطورها بسرعة، حتى أصبحت الآن ذات ثقل اقتصادي واستثماري، لأننا هنا نعمل بتكنولوجيا ثابتة وقوية ومتجددة، وليست فيها أنانية، بل تقوم على التعاون مع الجميع، ونحن نطمح إلى تقوية علاقتنا مع كل الدول الخليجية والعربية، خاصة السعودية لخصوصيتها العالمية، والتي يفد إليها سنويا ملايين من البشر لأداء فريضتي الحج والعمرة.

أتمنى أن تنظم البرامج السياحية، بحيث يسافر اليابانيون إلى السعودية، وبالتأكيد سيتأثرون بتاريخها الإسلامي والثقافي العريق، إضافة إلى أن يزور السعوديون اليابان للسياحة والدراسة أيضا».
الدكتور ناكامورا ساتورو
أستاذ بجامعة كوبه اليابانية


طلاب الابتعاث
«علاقتنا بالسعودية جيدة منذ بدايتها إلى الآن، وأتوقع مزيدا من العمل لتقوية وتعزيز العلاقات بين البلدين مستقبلا، ومن البشائر والمؤشرات الطيبة في تعزيز العلاقات تزايد المهتمين بالآخر، من الطرفين بدءا من تزايد الطلاب المبتعثين من المملكة إلى اليابان، وزيادة دارسي اللغة العربية في اليابان ومن أكثر الأماكن التي تقدم فرص دراسات اللغة العربية تأثيرا المعهد العربي الإسلامي بطوكيو، فرع جامعة الإمام في المملكة، فصار الوضع الملموس في هذه السنوات أن هنالك أشخاصا من عامة اليابانيين والسعوديين يحبون معرفة الآخر فعلا، بعدما كانت جل الاهتمامات بالآخر سابقا كانت تكاد تنحصر في التجارات، وأما الآن فصاعدا فيمكننا أن نتطلع إلى تطوير العلاقات الإنسانية بشكل أكبر.

يهمنا التركيز على الجانب الديني بشكل أكبر، لأنه من المعروف أن كرم ومساهمات خادم الحرمين تجاه مسلمي اليابان والعالم كله واضحة وكبيرة، وأتمنى أن يكمل الملك سلمان وضع بصمته عن طريق منح وقف من الأوقاف لرعاية مسلمي اليابان أو لبناء مسجد باسمه أو لمنح كرسي في ترجمة أمهات الكتب الإسلامية إلى اللغة اليابانية مثلا.

ولا ننسى الجهود الجبارة التي تبذلها المملكة لخدمة الحجاج والمعتمرين، واليابانيون المسلمون يلمسون هذه الخدمات، ونتمنى الاستمرار في تحسين الخدمات كل عام».
ناؤوكي مائنو
عضو لجنتي الدعوة والشؤون التعليمية لجمعية مسلمي اليابان