الرأي
السبت 12 جمادى الآخرة 1438 - 11 مارس 2017
هروب (ابن لكن) من الجبيل الصناعية!!

بادئ ذي بدء اسمحوا لي أن أنوه إلى أن الذي زودنا بمعلومة تأسيس البنية التحتية في الهيئة الملكية لتستوعب (75) سنة بكل ما قد تحمله من مفاجآت مناخية هو: سعادة المهندس (عبدالله كشغري) مدير إدارة الإنشاءات في الهيئة الملكية للجبيل الصناعية، وليس (عويد الرشيدي) مدير حماية ومراقبة البيئة، الذي واجه سيلًا من الأسئلة عن حقيقة تلوث المدينة؛ الصادر في تقرير لمنظمة الصحة العالمية مؤخرًا، شمل (20) مدينة سعودية بعضها كان أسوأ من الجبيل الصناعية كمدينة (الطائف)، في نتيجة طبيعية للتطوير الإسمنتي الجائر على حساب المساحة الخضراء!!

وما أنس لا أنسى مرارة أستاذنا (أنور الخليل) رئيس نادي (أبها) الأدبي السابق، وهو يتحدث عن جور العمران على طائف الشلالات والبساتين، التي قضى فيها (30) عامًا من عمره المديد؛ إذ كانت (الشاحنة) تضيع في بساتين (المثناة) ولا يعثرون عليها إلا بعد أيام!!

ولكن ليس هذا موضوعنا يا أستاذ (عويد) ـ يقول (صالح بن لكن الشيحي) كاتب (البروليتاريا) كما يسميه (جمال التحرير خاشقجي) ـ أنت تتهرب من التعليق على تقرير منظمة الصحة العالمية!

والحق أن الرجل لم يتهرب؛ بل كانت هذه المرة (العشرطعش) التي يوضح فيها أن تقرير المنظمة غير دقيق إطلاقًا! وأن الهيئة الملكية خاطبت وزارة الصحة التي تشربكت حواجبها (شعارها)؛ لأن المنظمة لم تأخذ الأرقام المغلوطة منها ـ كما يفترض قانونيًّا ـ بل اعتمدت على أرقام جهة أخرى، لم يُسمها (الرشيدي)؛ ولكن منظمة الصحة العالمية سمت الحرف الأول منها فقط وهو: (الهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة)! ومن رأى مقرها في الرياض لن يجد صعوبة في الجزم بالملازيم ـ ربما ويبدو وأخواتهما ـ بأنها لم تحدِّث أجهزتها وتقنياتها من أيام (عبداللطيف العيوني)، وأحلى الأماني مع تحيات (حسن كراني)، وأفراح وتهاني لـ(عوض القحطاني)!!

أما (حماية ومراقبة البيئة) في الهيئة الملكية فإنها تمتلك أحدث الأجهزة في العالم التي تؤكد أن نسبة الانبعاثات في الجبيل الصناعية أقل من نصف النسبة المسموح بها عالميًا!

وقد اعتمدت الهيئة الملكية منذ تأسيسها أشد الإجراءات صرامة في مراقبة المصانع، وأسرع الأساليب في حماية البيئة بتوسيع المساحة الخضراء!

وثقة في موقف الهيئة الملكية وأرقامها؛ فقد تعهدت المنظمة بإعادة النظر في تقريرها؛ تلافيًا لملاحقة قانونية لن يطيق (الشيحي) على انتظارها صبرًا؛ ولهذا هرب إلى (رفحاء) خوفًا من (التلوث)!!

so7aimi.m@makkahnp.com


أضف تعليقاً