وجه الكاتب الروائي حجي جابر انتقادا ضمنيا لدور النشر بأنها تخفي على المؤلفين الأرقام الحقيقية لعدد مرات طباعة كتبهم، مشيرا إلى أن فك شفرة الأسلحة النووية في كوريا الشمالية قد يكون مهمة أسهل من معرفة هذه الأرقام.

جاء ذلك خلال ورقته التي قدمها أمس الأول في ندوة (حديث في الرواية)، شاركت فيها الدكتورة هيفاء الفريح وأدارتها الروائية رحاب أبوزيد ضمن فعاليات معرض الرياض للكتاب.

جابر الذي اتسمت ورقته بحس سردي قصصي، أكد كذلك أن الروائي الذي يخوض التجربة للمرة الأولى يواجه صعوبة في الوصول لقراء يرون أن قراءة رواية لاسم جديد نوع من المغامرة، مشيرا في هذا الجانب إلى أنه يتفهم موقفا كهذا من منطلق أن (سنوات العمر ليست كافية لقراءة كل الروايات الجيدة).

وقال صاحب رواية (سمراويت) إن اختيار الوقت المناسب للكتابة مهم جدا، مضيفا أن الموهبة وحدها لا تكفي في صنع الرواية الأولى، كونها لا تضمن بناء المشروع والاستمرارية، وعلى الكاتب أن يسابق قارئه، وألا يتخلى عن فكرة إدهاشه، وهذه أمور لا تضمنها الموهبة وحدها.

بعد ذلك قدمت الدكتورة هيفاء الفريح ورقتها والتي جاءت بعنوان (الشخصية الصوفية في نماذج من الخطاب الروائي المعاصر) أشارت فيها إلى أن التراث الصوفي عودة معرفية عامة قبل أن تكون أدبية، وأكدت وجود الكثير من المفكرين عادوا إلى عالم الروحانيات والتي جاءت بمثابة رد فعل على الحضارتين المادية والعقلانية.

ورغم أنه كان من المقرر مشاركة الروائي عبده خال في هذه الندوة غير أنه لم يكن حاضرا مع المتحدثين، حيث وجه الاعتذار لجمهوره عبر حسابه في تويتر ودعاهم للالتقاء به في جناح دار الساقي، دون أن يتطرق إلى سبب غيابه، مفضلا الاكتفاء بعبارة (حبسني حابس الفيل).