بلغ إجمالي التزام البنوك التجارية بمنح القروض العقارية للأفراد والشركات 202.3 مليار ريال بنهاية الربع الثالث 2016، بينها 109.5 مليارات ريال للأفراد.

وأوضح الأمين العام للجنة الإعلام والتوعية عضو لجنة الاستثمار والأوراق المالية بغرفة الرياض طلعت حافظ أن نسبة النمو في التزامات سداد القروض العقارية الممنوحة للأفراد في الربع الثالث من 2016، بلغت 159% مقارنة بنفس الفترة في 2011.

وأضاف حافظ خلال محاضرة "التمويل العقاري البنكي" التي نظمتها غرفة الرياض مساء الأربعاء الماضي أن نسبة الالتزام لدى الشركات في نفس الفترة بلغت 223%، مشيرا إلى أن عدد البنوك المرخص لها بمنح القروض العقارية بلغ 12 بنكا، و6 شركات تمويل.

85 % مساهمة البنك
من جانبه أوضح رئيس إدارة تمويل الأفراد ببنك الجزيرة سلطان الحميدي أن المستفيد من القرض يلتزم حاليا بسداد 15% من قيمة العقار، بينما يقدم البنك 85% من قيمته، بعد أن كانت نسبة مساهمة المستفيد 30%، لافتا إلى أن مؤسسة النقد العربي السعودي رفعت نسبة تمويل البنوك من 70% إلى 85% بعد سنتين من صدور لائحة التمويل العقاري، وبعد اطمئنانها إلى أن نسبة التعثر في السداد أقل من 1%، وقال إن رؤية المملكة 2030، وبرنامج التحول الوطني 2020 يهدفان إلى رفع نسبة تملك المواطنين للمساكن من 47% إلى 52%.

فائدة بدون مبالغة
ودافع الحميدي عن نسب تكلفة التمويل العقاري "الفائدة" التي تحددها البنوك، وقال إنها لا تبالغ في هذه الفائدة، إنما يتم دراستها وتقييمها بشكل دقيق يعتمد على مستوى الملاءة المالية للشخص أو وضعية الجهة طالبة التمويل، ونسب التعثر المتوقعة في السداد، مؤكدا أن البنوك تتجه للحفاظ على أموال المودعين والملاك، وأرجع وجود فارق في نسب فائدة التمويل للجهات الحكومية والقطاع الخاص إلى أن الأولى مستقرة ماليا ونسب التعثر منعدمة، بينما القطاع الخاص معرض للتقلبات مما يرفع تكلفة التمويل.

تمويل لمدة 30 عاما
وعن صيغ التمويل العقاري الذي تصل مدته من 10 إلى 30 سنة، أوضح أنها تشمل ثلاث صيغ أكثرها شيوعا "الإجارة" و"المرابحة"، أما الثالثة التي لا تحظى بقبول واسع في السوق السعودية فهي "المشاركة"، مشيرا إلى أن نظام الإجارة يعني شراء البنك أو جهة التمويل العقار وتأجيره للمستفيد لمدة متفق عليها، مع الوعد بالتملك بنهاية الفترة وسداد كامل الأقساط، مع نص العقد على ثبات أو تغير نسبة الفائدة.
أما المرابحة فتعني بيع الممول العقار للمستفيد وتسجيله باسمه مقابل سداد الأقساط خلال مدة التمويل، وتكون تكلفة الأجل "الفائدة" معلومة وثابتة منذ بداية التعاقد، والنظام الثالث هو المشاركة ويتشارك فيه الممول والمستفيد في شراء العقار، ويتحمل الممول في البداية الحصة الأكبر، ثم يشتري المستفيد بشكل تدريجي حصة الممول في العقار حتى نهاية فترة التمويل.

إحجام الأفراد
من جهته أوضح رئيس إدارة التمويل العقاري ببنك الجزيرة محمد شرف أن الفترة من 2014 إلى ديسمبر 2016 شهدت إحجاما نسبيا من الأفراد عن الحصول على تمويل عقاري من البنوك بسبب ارتفاع الدفعة الأولى المطلوبة من المقترض، والتي كانت تبلغ 30% من قيمة العقار، إضافة لارتفاع أسعار العقار آنذاك، وتوقع ارتفاع وتيرة حركة التمويل العقاري في الفترة المقبلة، رغم وجود حالة من الترقب والانتظار في السوق العقارية حاليا.