أكد وزير الإسكان ماجد الحقيل خلال لقائه أمس باللجنة الوطنية العقارية بمجلس الغرف السعودية ومجموعة من المستثمرين بقطاع العقار والبناء أن استراتيجية الوزارة تهدف إلى توفير السكن للمواطنين بالجودة والسعر المناسب وتحفيز المعروض العقاري ورفع الإنتاجية وتمكين المواطن من الحصول على التمويل ورفع مساهمة القطاع العقاري في الناتج المحلي برفع كفاءة أداء الوزارة واستدامة مواردها.

وأوضح أنه في جانب العرض حققت الوزارة 63 مليون متر مربع مطور من الأراضي و10700 وحدة سكنية جاهزة للتسليم، كما وقعت 28 اتفاقية شراكة مع مطورين محليين وأجانب، وفي جانب الطلب بلغ المستفيدون من صندوق التنمية العقارية 20500 مستفيد، فيما بلغ حجم قيمة العقود الموقعة لمستفيدي الصندوق 10 مليارات ريال.

وقال إن برنامج الرهن الميسر خفض الدفعة المقدمة للتمويل العقاري من 30% إلى 15%، وعلى صعيد التشريعات أصدرت الوزارة 18 تنظيما وتشريعا، وتأسيس مركز خدمات المطورين، والشركة الوطنية للإسكان والهيئة العامة للعقار، فيما بدأ تطبيق برنامج الرسوم البيضاء على الأراضي البيضاء في 3 مدن رئيسة.

استقلال سياسات التمويل

وأكد الحقيل ضرورة وجود منظومة تمويل متكاملة للقطاع العقاري ومنتجات تمويل إبداعية واستقلال سياسات التمويل لتلبية احتياجات السوق وتحقيق نمو مستمر، مبينا أن الوزارة عملت على تغيير استراتيجية صندوق التنمية العقارية من كونه لاعبا رئيسا في عملية التمويل إلى داعم، واستغلال محفظته في «إعادة التصكيك»، ومن المتوقع أن يفضي ذلك لنمو قطاع التمويل إلى 250 مليارا خلال السنوات المقبلة، فيما تستهدف الوزارة الوصول إلى 560 مليار ريال عام 2020 من خلال الشراكات مع القطاع الخاص.

إطلاق شركة إعادة

وأشار الحقيل إلى إطلاق شركة إعادة التمويل السعودية برأس مال يضخ في قطاع الإسكان، التي من المتوقع أن تعلب دورا مهما في عملية التمويل من خلال إنجاز هذه العملية بالسرعة والجودة المطلوبة، مبينا أن الوزارة اعتمدت على ثلاثة محاور رئيسة، هي:

  • تحفيز العرض من خلال التنوع في المنتجات الإسكانية
  • تحفيز التمويل، بحيث إن كل مواطن لديه الفرصة للتمويل من أي بنك
  • تنظيم قطاع العقار من خلال التشريعات المختلفة ليكون محفزا للمستثمرين.

تذليل العقبات التمويلية

من جهته، قال نائب رئيس مجلس الغرف السعودية المهندس شويمي آل كتاب إن مضاعفة نسبة مساهمة القطاع العقاري (التشييد والبناء) في الناتج المحلي إلى 10% في 2020 بدلا من 5%، ورفع نسبة الوحدات السكنية التي يتم توفيرها في السوق (شاغرة أو جديدة) إلى عدد مستحقي الدعم إلى 50% بدلا من 10% كما ورد في برنامج التحول الوطني 2020، يحتاج إلى بذل مزيد من الجهود على جميع المستويات مع الشركات والمؤسسات العاملة في القطاع لتذليل العقبات التمويلية والإجرائية التي تواجه القطاع العقاري.

وتحدث عن التطورات التي شهدها القطاع العقاري التي كان من أبرزها تنظيم الهيئة السعودية للمقيّمين المعتمدين، وتنظيم الهيئة العامة للعقار، وإصدار مؤشر أسعار العقارات، مؤكدا أن تعزيز الأمن العقاري والارتقاء بتصنيف المملكة في مؤشر تسجيل الملكية للبنك الدولي في المراتب العشرة الأولى إقليميا وعالميا، وزيادة نسبة الصكوك المؤرشفة الكترونيا لتصل إلى 100%، سيساعد على زيادة الثقة في القطاع وجذب مزيد من الاستثمارات الخاصة المحلية والأجنبية.

مستقبل واعد لصناعة العقار

وأوضح رئيس اللجنة الوطنية العقارية بمجلس الغرف حمد الشويعر أن القطاع يشهد حاليا زخما كبيرا من التطورات على الصعيدين المؤسسي والتنظيمي خلال السنوات الأخيرة وتوج ذلك بصدور قرارات إنشاء الهيئة العامة للعقار.

وتوقع أن يكون للهيئة آثار إيجابية على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي وتحسين بيئة العمل لهذا القطاع المهم من خلال تنظيمه والإشراف عليه وتطويره لرفع كفاءة وتشجيع الاستثمار فيه ليكون جاذبا للمستثمرين المحليين والدوليين، موضحا أن هذه الجهود تبعث على التفاؤل بمستقبل واعد لصناعة العقار بشكل خاص وللاقتصاد الوطني على وجه العموم.

طرح 113 ألف منتج سكني

وذكر المشرف العام على برنامج الاستثمار والتطوير العقاري بالوزارة نايف الرشيد خلال اللقاء أن وزارة الإسكان تعمل على تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص من خلال الاستثمار على أراضيها واستقطاب شركات التطوير العقاري والمقاولات، حيث تعتزم طرح نحو 113 ألف منتج سكني بمختلف مناطق المملكة خلال الأيام المقبلة تشمل فللا وتاون هاوس وشققا سكنية، مقدما شرحا حول آلية تأهيل المطورين العقاريين للشراكة مع وزارة الإسكان.

فيما قدم الأمين العام للجنة البيع على الخارطة محمد الغزواني تعريفا بمركز خدمات المطورين «إتمام» والخدمات والتسهيلات التي يقدمها لتحقيق متطلبات المطورين العقاريين، مبينا أن خدمات المركز تقدم حاليا من خلال فروعه الثلاثة في كل من الرياض وجدة والمنطقة الشرقية، على أن تتوسع فروعه لتصل إلى 13 فرعا بنهاية عام 2018 ومن ثم إلى 28 فرعا عام 2020، موضحا أن المركز يقدم مجموعة من الخدمات المتنوعة التي تشترك فيها وزارة الإسكان مع الوزارات والجهات الحكومية الأخرى من موقع واحد، بدءا من اعتماد المخططات حتى إصدار شهادات إتمام البناء.