أبلغ مسؤولو الاستخبارات الأمريكية الرئيس المنتخب دونالد ترامب الأسبوع الماضي بأن روسيا جمعت لسنوات معلومات محرجة (فاضحة) عن حياته الشخصية والمالية، وفقا لوسائل الإعلام الأمريكية أمس الأول.

لكن الكرملين نفى أمس هذه الاتهامات بشكل قاطع، مؤكدا أنه لا يملك «أي معلومات محرجة» حول ترامب أو منافسته في الانتخابات الرئاسية هيلاري كلينتون.

وصرح المتحدث باسم الكرملين ديمتري ببسكوف أن «فبركة مثل هذه الأكاذيب هو محاولة واضحة للإساءة لعلاقاتنا الثنائية» قبل تنصيب ترامب المؤيد لتقارب مع موسكو في منصبه الأسبوع المقبل.

وقبلها ببضع ساعات علق ترامب في تغريدة «معلومات كاذبة - بحملة سياسية مغرضة».

من جهته، امتنع الرئيس المنتهية ولايته باراك أوباما عن الرد وقال لشبكة ان بي سي، «إنه لا يعلق على معلومات سرية».

لكنه أعرب عن الأمل في أن يواصل الكونجرس وإدارة ترامب العمل لكشف المسؤولين عن فضيحة القرصنة المعلوماتية بالولايات المتحدة.

وكانت شبكة سي إن إن وغيرها من وسائل الإعلام كشفت وجود ملف من 35 صفحة عبارة عن معلومات جمعها ودونها عميل سابق بجهاز الاستخبارات البريطانية تعده الاستخبارات الأمريكية ذا مصداقية بين يونيو وديسمبر 2016 لصالح معارضين سياسيين لترامب.

وتابعت وسائل الإعلام أن مسؤولي الاستخبارات الأمريكية قدموا للرئيس المنتخب ملخصا من صفحتين للملف، وعرضوا عليه تقريرهم الذي رفعت عنه السرية جزئيا الجمعة الماضي واستعاد مجمل عمليات القرصنة المعلوماتية والتضليل الإعلامي الروسي في الولايات المتحدة.

ويعد عرض الملخص على ترامب وأوباما والعديد من المسؤولين في الكونجرس دليلا على الأهمية التي توليها الاستخبارات الأمريكية لهذه المعلومات.

ونشر موقع بازفيد الملف المؤلف من 35 صفحة، لكنه أوضح أنه غير قادر على التحقق من مصداقيته، كما أن مصادر رسمية لم تؤكد صحته أيضا.

ويتضمن الملف الذي بدا بالانتشار بالأوساط السياسية والاعلامية في واشنطن منذ أسابيع خاصة:

1 معلومات يبدو أنها محرجة لترامب من بينها وجود تسجيل فيديو له مضمون جنسي صوره عناصر من الاستخبارات الروسية سرا خلال زيارة ترامب لموسكو في 2013 بهدف استخدامه لاحقا لابتزازه.
2 معلومات حول تبادل مفترض لمعلومات استخباراتية طيلة سنوات بين ترامب ومقربيه والكرملين.

وأثار الكشف عن هذه المعلومات رغم جوانب الغموض التي تتضمنها قلقا بواشنطن وخاصة في الكونجرس.

وقال السناتور الديمقراطي كريس كونز «إذا تأكدت هذه الادعاءات بحصول تنسيق بين حملة ترامب وعملاء روس، فإن ذلك يثير الصدمة فعلا وسيكون كارثيا».

من جهته، دعا براين فالون المتحدث السابق باسم كلينتون زعيم الأكثرية الجمهورية بمجلس الشيوخ ميتش ماكونيل إلى السماح بتشكيل لجنة تحقيق خاصة في المسألة.