الرأي
الأربعاء 13 ربيع الثاني 1438 - 11 يناير 2017
الخطوط السعودية.. مصنع القادة

لم تكتف الخطوط السعودية بنشاطها الأساسي، بل كانت في نفس الوقت مصنعا لإنتاج وتصدير القادة، قيادات اكتسبت الخبرة واجتهدت وأخلصت في عملها، وارتقت بالمؤسسة إلى مستويات عالمية، حتى أصبحوا نظير تميزهم مثل النجوم في السماء ترشد الأجيال وتثري الصناعة، فانتقلوا إلى مجالات جديدة وآفاق أوسع متقلدين أعلى المناصب في أرقى المؤسسات والشركات المحلية والعالمية الكبرى، محققين أعلى درجات النجاح ومتفوقين على نظرائهم من الجنسيات الأخرى في بيئة تنافسية لا تعرف سوى الإنتاجية والكفاءة معيارا، فالشركات الناجحة سواء المحلية أو العالمية والمنظمات الدولية لا تستقطب إلا الكفاءات العالية والقيادات المتميزة.

فها هو المهندس محمد نور فلاته الرئيس التنفيذي لشركة السلام للطائرات ابن الخطوط السعودية يترجل من منصبه متقاعدا ليسلم الراية إلى الأستاذ يحيى حمود الغريبي الرئيس التنفيذي الحالي لشركة السلام للطائرات، الغريبي الذي أمضى 25 سنة متنقلا بين إدارات الصيانة ناجحا في عمله متميزا بأخلاقه.
وكذلك معلم الأجيال وأيقونة التسويق الأستاذ عبدالله بن سلمان الجهني، والذي كان يشغل منصب مساعد المدير العام للتسويق والإعلان في الخطوط السعودية انتقل إلى الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني ليتقلد منصب مستشار رئيس الهيئة والمشرف العام على تأسيس البرنامج الوطني للمعارض والمؤتمرات.

ومما يدعو للفخر والاعتزاز أن نرى كلا من المهندس أحمد عبدالقادر جزار رئيسا لشركة بوينج في المملكة، والمهندس علي عبدالله ملعاط مديرا عاما لشركة ايرباص في السعودية، كلاهما كانا يشغلا منصب مساعد المدير العام للخدمات الفنية في الخطوط السعودية.

ولا تزال إنجازات الكابتن محمد علي جمجوم حاضرة عندما كان يشغل منصب مساعد نائب رئيس هيئه الطيران المدني للسلامة والتراخيص الاقتصادية. والأستاذ محمد عبدالله العمري الذي تقلد منصب مدير عام الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بمنطقه مكة المكرمة، بعد نجاحات حققها في الخطوط السعودية بداية من منطقة عسير إلى موقعه الأخير في جدة.

وفي الرياض يدير الأستاذ خالد مسعود العيسى الكلية الأسترالية لعلوم الطيران بعدما كان يشغل منصب مدير عام صيانة المحطات الداخلية في الخطوط السعودية. والهرم الكبير الأستاذ يوسف عبدالقادر عطية والذي انتقل إلى مجموعة الطيار للسياحة والسفر بعد مسيرة حافلة بالنجاح كان آخرها وقبل أن يتقاعد مساعد المدير العام التنفيذي للشؤون التجارية.

وفي طيران ناس لا تخطئ العين ولا تنكر الأذن الشاب عبدالله محمد فلاته المدير العام التنفيذي للصيانة. وفي دبي نشعر بالفخر ونحن نرى الكابتن عبدالله وزنة يقوم بتدريب طياري شركة طيران الإمارات.

وتواصل شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات النجاح والتميز بقيادة رئيسها التنفيذي المهندس عبدالأحد صديق تركستاني والذي تقاعد مبكرا من الخطوط السعودية. والمحبوب عبدالرحمن عبدالله المحبوب والمنتقل إلى شركة بن لادن بعد سنوات كان فيها خير قائد وخير معلم.

وفي الدمام يشغل الأستاذ معيض عبدالله الزهراني بكل جدارة واقتدار منصب المدير التنفيذي لصيانة الطائرات في طيران السعودية الخليجية. وفي نسما للطيران نجد عمليات التشغيل تسير بسلاسة وبمعدلات انضباطية جيدة بفضل الله ثم بفضل مدير عام العمليات الجوية الكابتن صالح المكادي.

وفي أمستردام هناك في هولندا يشغل الشاب علي حسين بندقجي منصب مدير عمليات التحالف في منظمة سكاي تيم على نظام الإعارة بطلب من المنظمة نفسها. أما عن أيقونة الطيران العربي الأستاذ عبدالمحسن محمود جنيد، تلك الشخصية التي جمعت بين القيادة والمعرفة واستحقت لقب الموسوعة من خبراء في مجال الطيران، والذي سوف يتولى منصب الرئيس التنفيذي لشركة طيران السعودية الخليجية في القريب العاجل «توقع شخصي».

وأخيرا وليس آخرا، احتفل مجتمع الطيران في السعودية والخليج بخبر تعيين الأستاذ محمد علي البكري على منصب نائب رئيس الاتحاد الدولي للنقل الجوي (أياتا) في الشرق الأوسط وأفريقيا.

بالطبع لقد فاتني الكثير من الأسماء وأتمنى أن يعذرني من لم تستحضره ذاكرتي فالمقال لا يتسع لهذا المقام، لكنها محاولة لإثبات وبالدليل القاطع بأن الخطوط السعودية «ولادة» وأن خط إنتاج القادة في مصنع الخطوط السعودية كان وما زال يعمل على مدار الساعة.

alshahrani.a@makkahnp.com


أضف تعليقاً