تلعب الرغبة في الظهور والإحساس بالتميز والتقدير أدوارا رئيسة في انضمام بعض الشباب للجماعات والتنظيمات الإرهابية أكثر من يقينهم بأنه وسيلة للتقرب إلى الله.

وعزا عضو لجنة المناصحة أستاذ العقيدة رئيس الأمن الفكري بجامعة حائل الدكتور أحمد الرضيمان أسباب ذلك لوجود اضطرابات في شخصية الشاب ومشاكل نفسية، مرجعها الإحساس بعدم التقدير والأهمية من قبل الأهل، بحسب عدد من الحالات التي تعامل وتحاور معها، وأن الرغبة بالتميز تجعله يتصدى لأمور معقدة من الشبهات لا يفقه فيها شيئا يظنها من الدين وهي ليست منه.

ويضيف الرضيمان أنه لو كان التقرب إلى الله بالجهاد على طريقتهم هو الهدف الأساس، لأحسنوا عباداتهم وبرهم بوالديهم أولا، وهو أمر لم يتحقق لدى كثيرين منهم، بينما كان السبب في بعض الحالات المنضمة للجماعات الإرهابية الرغبة في التوبة بعد الانغماس في الشهوات والمخدرات، فيسترشد هؤلاء برأي من يتوسمون فيهم الصلاح فيستغلونهم بدورهم ويزينون لهم أن السبيل الوحيد والأفضل للتوبة النهائية هو القتال في مناطق الصراع حتى يقتل، لأن الأجر على قدر المشقة، في حين أن للتوبة طرقا أيسر وأعظم أجرا.

ووضع الرضيمان خلاصة خبرته في نصائح للوالدين، موضحا سمات مشتركة لمن انضموا لجماعات إرهابية متطرفة.

نصائح ومقترحات لحماية الأبناء من الانحرافات الفكرية:

  • إنشاء علاقة ودية مع الأبناء قائمة على الانفتاح والمصارحة
  • اتباع أسلوب الحوار الهادئ والنقاش وتقبل ما يطرحه الابن من شبهات وتساؤلات
  • تجنب الاكتفاء بالنهي والزجر دون إيضاح أو تفصيل
  • تجنب خلق نظرة سوداوية لدى الابن حول المجتمع والدولة
  • التركيز على سلبيات البلد فقط وتكرارها على مسمع الابن وإغفال الإيجابيات يؤدي للضلال
  • احترام الابن وتقديره من قبل والديه كي لا ينفر منهم لذوي الفكر الضال
  • متابعة المراهق بشكل متزن للتعرف على من يصاحب وفي ماذا يفكر
  • توجيه الشاب للشخص المختص إذا لمس الوالدان وجود شبهات قوية لديه
  • معرفة ما يتابعه الابن على مواقع التواصل الاجتماعي كونها وسيلة التجنيد الأولى للإرهابيين
  • عدم جدوى المنع من متابعة وسائل التواصل الاجتماعي والأجدى التحصين
  • أهمية إنشاء مراكز للأمن الفكري في كل منطقة من قبل إمارات المناطق أو مؤسسات المجتمع المدني والإعلان عنها كوسيلة لمن لديه شبهات يحتاج لمن يشرحها له
  • ضرورة تربية الابن على حرية الرأي والفكر الناقد وعدم تقديس الأشخاص، فيتقبل الحق مهما كان قائله ويرد الباطل بغض النظر عن من يبديه.

سمات مشتركة للشخصية المؤيدة أو المنضمة للجماعات الإرهابية:

1 الهدف الجوهري للانضمام حب الظهور والتميز لا التقرب إلى الله
2 انعدام الحوار مع الأسرة
3 يميل للانطوائية والاختلاط فقط بمن يحملون فكرا وتوجها معينا
4 يكون جزءا من حلقات أو مناشط دينية أو دعوية مغلقة فقط على دعاة لهم توجه معين يتقصدون المشقة رغم أن الدين دين يسر
5 بعضهم توجه لمناطق الصراع لتلقيه مشورة بأنها أفضل السبل للتوبة من انغماسه في الشهوات
6 نشوء بعضهم في أسر يكثر فيها ذوو الفكر الضال فكانوا قدوتهم
7 شعور بعضهم بعدم الانتماء للوطن يملأ قلبه الحقد والكراهية للدولة
8 نشأة بعضهم في بيئة تركز على الجوانب السلبية وتنتقد باستمرار كل شيء في البلد
9 يستسهلون التكفير والتفسيق وبالتالي إباحة الدماء دون وعي وإحاطة بموجبات ذلك