شقت القوات العراقية طريقها داخل اثنين من الأحياء الأخرى الواقعة جنوب شرق الموصل لكن تقدمها تباطأ بسبب تكتيك تنظيم داعش باستخدام المدنيين كغطاء.

وأوضح المتحدث باسم وحدات الاستجابة السريعة بالشرطة الاتحادية العقيد عبدالأمير المحمداوي أمس أن التحدي هو أن متشددي داعش يختبئون بين العائلات المدنية لذلك التقدم بطيء وحذر جدا، مضيفا أن وحدات الاستجابة السريعة ووحدات الجيش العراقي شقت طريقها داخل حي فلسطين وحي سومر في اليوم الأخير لكن عناصر التنظيم كانوا يطلقون النار على المدنيين الذين يحاولون الفرار.

وتابع أن العائلات عندما ترى القوات العراقية مقبلة تفر من المناطق التي يسيطر عليها التنظيم المتشدد باتجاه القوات وهي تلوح برايات بيضاء، وأن المتشددين يقصفونهم بقذائف المورتر والقنابل الحارقة ويطلقون النار عليهم، مشيرا إلى أن أي حي ينسحب منه المتشددون يقصفونه قصفا ثقيلا وعشوائيا.

من جهتها ذكرت الأمم المتحدة أن الضحايا المدنيين توافدوا على المستشفيات القريبة في الأسبوعين الماضيين مع زيادة حدة القتال في آخر معقل رئيسي للتنظيم المتشدد في العراق.

وتسارعت وتيرة تقدم القوات الخاصة في شرق وشمال شرق المدينة في هجوم جديد بدأ منذ مطلع العام الحالي ووصلت القوات التي تدعمها الولايات المتحدة للمرة الأولى إلى نهر دجلة الذي يقسم المدينة لشطرين، لكن القتال في الأحياء الواقعة جنوب شرق الموصل كان أكثر صعوبة.

وفي السياق أفاد مصدر عسكري في قيادة العمليات المشتركة أمس بأن عناصر داعش فجروا مباني حكومية شمال الموصل، إذ أوضح العميد ذنون السبعاوي أن الإرهابيين فجروا مبنى دائرة قائم مقامية الموصل ومبنى محافظة نينوى البديلة في منطقة الفيصلية شمال المدينة بعد سرقة كل محتوياته قبل عملية التفجير وهروبهم من منطقة الفيصلية.

وأشار إلى أن ذلك يأتي بالتزامن مع تقدم القوات العراقية إلى المحور الشمالي في الساحل الأيسر.

مسؤول تركي: لا انسحاب من بعشيقة

أكد مسؤول تركي أن بلاده لن تسحب قواتها من معسكر بعشيقة العسكري في شمال العراق قبل انتهاء عملية تحرير الموصل من سيطرة تنظيم داعش.

وأضاف المسؤول المطلع على المحادثات التي أجراها رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم مع نظيره العراقي حيدر العبادي أخيرا في تصريح صحفي أمس، أن وفودا من تركيا والعراق سيلتقون خلال الشهرين المقبلين لبحث صيغة الانسحاب المستقبلي.

وأضاف «الإدارة العراقية تعرف أن وجود قواتنا ليس دائما هناك، ولكن عليهم الأخذ بعين الاعتبار الرأي العام في العراق»، متابعا أن بغداد تعهدت بأن مقاتلي الحشد الشعبي لن يشاركوا في عمليات الموصل أو تل عفر.

وضع المدنيين
700 شخص نقلوا إلى مستشفيات يسيطر عليها الأكراد
ازدياد حالات الإصابة بالصدمات في المناطق القريبة من القتال
الدواعش يصفون من يلجأ منهم للقوات العراقية