أكد مسؤولو مبيعات في قطاع السيارات أن المصنع لا يلزم الوكيل بسعر محدد، بل يقترح الأسعار فقط، مشيرين إلى أن نسبة أرباح وكلاء السيارات في السعودية تتراوح بين 10-20% من تكلفة السيارة.

وحددوا 3 آليات لتحكم الوكلاء بالأسعار تتمثل في:

  • احتساب قيمة تكلفة المنشأة السنوية ومن ثم توزيعها على عدد السيارات المقترح بيعها لهذا العام.
  • مقارنة أسعار نفس الفئة مع المنافسين، بحيث لا يكون هناك فارق كبير يؤثر على حجم المبيعات.
  • تحديد السعر بناء على قيمة التكلفة من الشركة الأم يضاف لها تكلفة التصنيع والشحن والتأمين والجمارك.

المقارنة مع المنافسين

مدير مبيعات لاندروفر وجاكوار بالمنطقة الشرقية عبدالعزيز الحمود أكد عدم وجود سياسة ثابتة في معايير تحديد الأسعار، ولكن الأغلب يكون بالمقارنة مع المنافسين لنفس الفئة بحيث لا يصبح هناك فارق كبير يؤثر على الكميات المباعة.

وأشار إلى أن الصعوبة ليست في تحديد السعر، بل في تثبيته ويعتمد ذلك على نسبة الطلب مقارنة بالعرض، مضيفا أنه يغلب على الموردين كافة مشاركة الخسائر المترتبة على الخصومات مع الشركات الصانعة، لذلك نجد الخصومات مجدية.

ولفت إلى اختلاف نسبة الأرباح للوكيل حسب العلامة التجارية للمنتج وكذلك الفئة والنوع وغير ذلك من الفوارق بيد أن المعدل الوسطي للأرباح يتراوح بين 10 - 20% من أصل تكلفة السلعة.

تأثر ثقة المستهلك

وأبان الحمود أن من إحدى سياسات المحافظة على القيمة السوقية للسيارة عدم تخفيض سعرها بشكل كبير فيؤثر ذلك على ثقة المستهلك بالمنتج عند إعادة بيعه كمستعمل، وبالتالي تلجأ أقسام التسويق في الشركات إلى تقديم بدائل عن تخفيض الأسعار بالهدايا والتسهيلات الأخرى.

وأكد أن الاختلاف السعري بين دول الخليج لذات السيارة يعتمد ذلك على كمية الشراء من المصنع، فالمصنع يمنح تخفيض مرتفع للكميات الأكبر.

النسبة غير معلنة

من جهته، أبان مدير مبيعات بشركة توكيلات الجزيرة فورد مروان الحلكي أن أسعار السيارات تعتمد على قيمة التكلفة من الشركة الأم، إضافة إلى تكلفة الشحن والتأمين والجمارك، مضيفا أن كل موديل يختلف عن الآخر من حيث التصنيع وكذلك بلد الإنتاج.

وأشار إلى أن الإدارة المالية هي من تحدد نسبة الربح وهذا الأمر في الشركات كافة غير معلن وغير محدد.

وأرجع الاختلاف السعري بين السيارات في دول الخليج إلى الدعم من قبل الشركة المصنعة للوكلاء ويختلف الدعم حسب الكمية المطلوبة وكذلك تنوع الفئات والحصة السوقية بين الوكلاء في منطقة الخليج.

اختلاف سياسة التسويق

وأكد الحلكي أن الوكيل غالبا يلجأ لتقديم عروض كبيرة ولا يلجأ لخفض السعر وكلا الأمرين يؤدي لخصم في قيمة التكلفة في الأخير، مشيرا إلى أن العروض تختلف بين وكالات السيارات بحسب سياسة التسويق فهنالك شركات تعتمد على العروض الترويجية فقط وهناك شركات تخفض القيمة والإعلانات التسويقية، ولكن بدون عروض مرافقة لخفض القيمة، وهناك شركات تقوم بالأمرين متزامنة ، فهذا الأمر يعود على الإدارة التسويقية للمنتج.

الوكيل يحدد الأسعار

وأوضح مسؤول في قطاع وكالات السيارات -فضل عدم ذكر اسمه- أن أسعار السيارات بالسعودية تحدد من قبل الوكلاء، حيث يحتسبون قيمة تكلفة المنشأة السنوية ومن ثم توزيعها على عدد السيارات المقترح بيعها لهذا العام ويوضع عليها قيمة الربح المتعارف عليه بشركات السيارات والذي لا يقل عن 15%.

وأكد المسؤول أن مصانع السيارات تقترح الأسعار على الوكلاء فقط ولا ترغمهم على التقيد بها، لذلك ينتج اختلاف سعري بين الدول الخليجية بأسعار السيارات، وهو ما يدفع بعض الأفراد للاستفادة من هذا الاختلاف بشرائهم سيارات من دول خليجية وبيعها في السوق المحلي بأسعار أقل من أسعار الوكلاء مع العلم انهم أيضا قد حصلوا على أرباح جيدة لهم.


دعم مادي من المصنع

وأفاد المسؤول أن الخصومات التي تتم على السيارات وبأرقام كبيرة تكون من قبل المصانع الخاصة بمنتجات السيارات، حيث إن الوكيل في حال عدم قدرته على بيع السيارات بالوقت المحدد أي قبل نهاية العام أو الموديل يتم التخاطب مع المصانع وهم بدورهم يقدمون دعما ماديا على السيارات المتبقية يصل أحيانا إلى اكثر من 10 آلاف دولار لكي يستطيع الوكيل التخلص من المخزون لديه بأسرع وقت ممكن.

ولفت إلى أن الشركات تستخدم هذا الدعم بصورة خصم مباشر على السيارة أو أنها تقدمه على صورة صيانة مجانية أو هدية، مبينا أن عادة المصانع تقديم دعم للسيارات من بداية الربع الثالث للسنة وذلك حسب مسار البيع لدى الوكيل.

وأشار إلى عدم إغفال الأقسام الأخرى الداعمة لمبيعات السيارات وهي قسم قطع الغيار وقسم الصيانة، حيث لهما دور كبير في زيادة أرباح الوكيل.