اقترح اقتصاديون ورجال أعمال إيجاد آلية مرنة ومناسبة لتحصيل الرسوم التي ستفرض على منشآت الخاص المشغلة للعمالة الأجنبية، والتي ستزيد بشكل متدرج سنويا اعتبارا من العام المقبل، وكذلك على مرافقيهم الذين سيبدأ تحصيل رسوم عليهم من منتصف العام الحالي، لافتين إلى أن دفع الرسوم لأكثر من جهة يربك المنشآت، منوهين إلى أن استيفاء الرسوم شهريا قد يناسب العمالة المرتبطة بعقود طويلة، بينما يناسب الدفع سنويا العقود المحددة بزمن.

شبيه بالتأمينات
وأوضح عضو جمعية المحاسبين السعوديين عبدالله البراك أن أخذ الرسوم بشكل شهري أفضل نسبيا، كونه سيكون على شكل أقساط تؤخذ من الراتب وليس دفعة واحدة كبيرة قد تؤثر على الوضع المالي.
وأشار إلى أن استيفاء المبلغ سيكون شبيها للتأمينات، وبالتالي فهو لا يحتاج إلى زيادة عدد الموظفين من أجل التحصيل لأن العمليات ستكون الكترونية.
ولفت إلى أن الدفع السنوي قد يضيع بعض حقوق الشركة والعامل في حال تم الاستغناء عنه لظروف معينة، منوها إلى أن بعض المنشآت الصغيرة التي لا تعمل بنظام العقود، أو تعمل في وضع تنافسي قوي سيصعب عليها دفع الرسوم وستعمل ضمن الحد الأدنى لعدد العمال، وقد تخرج بعضها من السوق عند وصول الرسوم إلى الحد الأعلى في 2020.

مرونة في التحصيل
وذكر رئيس لجنة النقل البري بغرفة الشرقية بندر الجابري أن رسوم العمالة ستضاف إلى بقية الرسوم التي أعلن عنها، والتي قد تؤثر على بقاء بعض الشركات في السوق، مشيرا إلى أن استيفاء الرسوم سنويا للعقود المحدودة أفضل، فيما الرسوم الشهرية تكون أكثر جدوى للعمالة الدائمة لدى الشركات، ولذلك لا بد من المرونة في هذا المجال.
ولفت الجابري إلى أن نظام المناقصات الجديد سيضمن رسوم العمالة، مما يجعل التنافس على أقل الأسعار يحمل بعض المخاطرة، خاصة عند الارتفاع المفاجئ لبعض السلع والخدمات.

جهة موحدة للاستيفاء
وأكد عضو اللجنة التجارية الوطنية عمر العمر أهمية المرونة في فرض رسوم العمالة واستيفائها على العمالة الأجنبية ومرافقيهم شهريا أو سنويا، لافتا إلى أن مثل هذه الرسوم تفرض في مختلف الدول إلا أنها تكون ضمن حزمة واحدة لا تؤثر كثيرا على المنشآت أو المستهلك.
وأشار العمر إلى أن فرض الرسوم من جهات عدة يربك منشآت القطاع الخاص خاصة، مقترحا أن تكون هناك جهة موحدة يتعامل معها، لافتا إلى أن تكلفة العمالة ستتضاعف بعد الرسوم.

انتظار آليات التقاضي
وأفاد عضو لجنة المقاولات محمد اليامي بأن دفع الرسوم السنوية لن يختلف عن الشهرية إلا في حال الاستغناء عن بعض العمال، مشيرا إلى أن النظام سيسهم في تقليص العمالة الوافدة على حساب المستهلك الذي ستزيد عليه بعض الأعباء.
إلا أن اليامي أشار إلى أن الشركات تنتظر الآليات التي على أساسها سيتم تقاضي الرسوم، آملا أن تحل مسألة الحصول على التأشيرات اللازمة لبعض أعمال الشركات بعد بدء تطبيق الرسوم.

الصناعيون سيتضررون
من جانبه أشار عضو اللجنة الصناعية المهندس إبراهيم الصليع إلى أن القطاع الصناعي سيكون من أكبر المتأثرين بالرسوم الجديدة التي قد تدخل بعض المنشآت في نفق الخسائر، حيث لا يمكن تحميل الرسوم على العمال في ظل محدودية رواتبهم، لافتا إلى أن الرسوم الجديدة ستضعف تنافسية السلع لمعظم الصناعات الوطنية حتى في الداخل في ظل الإغراق الأجنبي الذي سيزداد تأثيره، داعيا إلى تخفيف الرسوم التي تؤخذ على العاملين في القطاع الصناعي للحفاظ على تنافسية السلع الوطنية.

الدفع الشهري
• يخفف العبء على المقيم أو المؤسسات لأنه يكون على شكل أقساط وليس دفعة واحدة.
• في حال الاستغناء عن العامل يتوقف الدفع بنفس الشهر.
• يحتاج إلى متابعة وتحصيل 12 مرة بالسنة، وهو ما يتطلب أجهزة وموظفين أكثر للمتابعة.
• في حال تأخر المؤسسة عن صرف راتب العامل الشهري يترتب على ذلك تأخير في الدفع وربما غرامات

الدفع السنوي
• التحصيل سيكون دفعة واحدة محددة ومعروفة سلفا.
• يحتاج إلى عدد أقل من الموظفين.
• في حال الاستغناء عن العامل خلال السنة يضيع على المؤسسة أو العامل باقي رسوم السنة عند الدفع المقدم.
•المبلغ المستوفى على المؤسسة أو العامل يكون كبيرا.