الرأي
الاثنين 11 ربيع الثاني 1438 - 09 يناير 2017
إلى جنة الخلد يا فاطمة

إلى شقيقتي وتوأم روحي، إلى أم سامر ومحمد وعبدالعزيز، وأم شذى وشيماء وشهد، إلى أم اليتامى والضعفاء والمساكين، إلى من أفنت سني عمرها في تربية بنات جنسها وتعليمهن، وداعا وداعا وداعا وإلى لقاء في جنة الفردوس بإذن الله ورحمته.

لم أودعك أنا فقط، ولم أفقدك أنا وحدي، وإنما فقدك اليتامى الذين عاشوا تحت ظل الله ثم ظلك.

ألا ليتك تقومين وتنظرين إلى من بكاك ونعاك ودعا لك بالرحمة والمغفرة، ألا ليتك تقومين وتنظرين إلى عملك الصالح الذي حبب الله فيك فأحبتك هذه الأمواج من البشر رجالا ونساء وأطفالا.

ليتك رأيت الأيتام والضعفاء الذين فرجت عنهم ضيقا وهما وكربة دون أن يعلم عنك أحد، لماذا لم تخبرينا يا أم الخير لنفعل ولو جزءا مما تفعلين.. لكن يحسب لك عند الله أنك تفعلين ذلك خفية إيمانا واحتسابا.

يكفيك فخرا وقربا من الله أنك حملت والديك بعد أن بلغا من السن مبلغا، كنت الابنة البارة بهما حتى قضيا بين يديك وقبلهما عمتك «أم زوجك»، وبعدهم تعهدت الأيتام والضعفاء والمساكين، فإلى جنة الخلد يا أغلى من أحببت، إلى جنة الخلد يا توأم روحي وحبيبة قلبي، وداعا.. وداعا.. وداعا. وأسأل الله أن يجمعنا مع آبائنا وأمهاتنا وكل من نحب في جنات النعيم، رحمك الله وأسكنك الفردوس الأعلى من الجنة.

(يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي).


أضف تعليقاً