استضاف أدبي حائل ندوة ثقافية بعنوان «معاجم العلامة محمد العبودي»، تحدث فيها كل من رئيس مجلس أمناء مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز لخدمة اللغة العربية الدكتور عبدالله عسيلان، والباحث والناقد الدكتور محمد المشوح، وذلك على مسرح النادي، وأدار الندوة الدكتور فواز الشمري، وذلك بحضور رئيس النادي الدكتور نايف المهيلب.

وفي البداية عرض مدير الفعالية أجزاء من سيرة العلامة العبودي، وقال الدكتور عبدالله عسيلان إن العبودي شخص محب للعلم، وتكلم عن سيرته ومرافقته له وجهوده ومؤلفاته وتنوع اهتماماته وإهداءاته وأفضاله العلمية عليه منذ عام 1389هـ، ودراسته للأمثال الدارجة، واهتمامه بالأنساب، ودراسته للأصول الفصيحة لبعض الألفاظ العامية، وعدد مؤلفاته، ومنها معجم الأصول الفصيحة للألفاظ الدارجة، وتكلم عن تعدد جهات رحلات العبودي، ورصده الدقيق لكل ما تراه عينه.

وأشار عسيلان لكتاب زميله الدكتور محمد المشوح وهو تلميذ للعبودي. وعرض لمحة من الجانب الأدبي للعبودي، والذي تمثل في إبداعاته في الرواية والقصة والشعر والطرائف والمقالات الأدبية، وعدد اهتماماته الأدبية، وأشار لدراسات علمية وأدبية ونقدية عنيت بالعبودي، وبعض الجوانب في مؤلفاته ورحلاته.

وقال المشوح إن العبودي عميد الرحالة العرب، وأشار إلى تأليفه للأصول الفصيحة للأمثال الدارجة، لافتا إلى أن الحديث عن العبودي كالحديث عن البحر، لا تدري من أين تبدأ، وقال إن كتب العبودي زادت على 260 كتابا، وأشار إلى تعدد مجلدات كل كتاب، وما فيه من صفحات ومعلومات وبيانات، وتطرق لبداية السيرة العلمية للعبودي من سن مبكرة جدا، وبداياته في التأليف، وقال إن أول معاجمه ورياداته «الأمثال العامية في نجد» اشتمل على ألف مثل، وحظي بتقديم وإشادة العلامة حمد الجاسر.

ولفت المشوح إلى عمل العبودي في أمانة الجامعة الإسلامية الحديثة التأسيس آنذاك، وانتقاله من الأمثال إلى الجغرافيا والتاريخ.

وتحدث عن التكريم ونجاحات العبودي ومعاجمه التي حوت مسارات متعددة: النخلة، الفلك والنجوم والمطالع، ومعاجم الأسر.. معجمي أسر بريدة، عنيزة، الرس، وتعدد مجلداتها حتى بلغت العشرات، وتفاصيل غزيرة عن الأسر، وتطرق لاهتمام العبودي بالنبات، واقتران كتاباته بشواهد شعرية مستحضرة في معجمه، مؤكدا أن العبودي رجل وباحث استثنائي، فلديه 145 كتابا مطبوعا عن الرحلات، و70 مخطوطا عن الرحلات.

وقال الباحث صالح العوض في مداخلته إن ما قدمه العبودي في معاجمه التاريخية يعتبر نواة لعلماء اللغة، لأنه وثق للكلمة وتطور الألفاظ.

وأوضح الباحث الدكتور حمد السويلم أن أطروحات العبودي تتمحور حول الإنسان، والمكان، واللغة، ويركز على النظام المعرفي، وأن كل جانب لديه يحتاج لدراسة، لأنه لم يتم حتى الآن تناول جوانب كثيرة من نتاجه الغزير، ولم يشبع دراسة.