في أولى محطاته الخارجية بعد دخوله قصر بعبدا، يبدأ الرئيس اللبناني ميشيل عون الليلة زيارة إلى السعودية، ينتظر أن تشهد عقد قمة ثنائية ستجمعه بخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز.

وتأتي زيارة عون المهمة في دلالتها إلى الرياض استجابة للدعوة الرسمية التي تلقاها من الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسلمها إياه مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل خلال زيارة له إلى لبنان بعد تنصيب عون رئيسا جديدا للبلاد.

ووصف وزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق، والذي سيرافق عون في زيارته المرتقبة ضمن وفد مكون من 7 وزراء، العلاقات السعودية اللبنانية بأنها تسير نحو الانفتاح، مؤكدا حرص قيادة المملكة على استقرار لبنان.

وأكد مشنوق في اتصال هاتفي أجرته معه «مكة» أمس بأن التوتر الذي شهدته علاقات الرياض ببيروت في الآونة الأخيرة كان بمثابة سحابة صيف عابرة، لافتا إلى أنها لم تؤثر فعليا على العلاقات المتينة التي تجمع البلدين، مشددا على أن الجهات التي أساءت إلى السعودية لا تمثل لبنان ولا تمثل الدولة اللبنانية.

ويتوقع أن تلقي القمة السعودية اللبنانية بثقلها على المسارين السياسي والاقتصادي في مجالات التعاون بين البلدين، حيث يتطلع اللبنانيون لعودة النشاط الاقتصادي لبلادهم والذي يقوم بشكل رئيس على السياح الخليجيين بشكل عام والسعوديين بشكل خاص.

ولم يستبعد المشنوق أن تشهد المباحثات التي ستعقد بين الملك سلمان والرئيس عون تطرقا لموضوع الهبة السعودية التي سحبت نتيجة التوترات السابقة والمقدرة بـ4 مليارات دولار.

وقال في هذا الإطار «إعادة الهبة من الطبيعي أنها ستكون موضع بحث، ولكن في نهاية المطاف القرار في ذلك عائد إلى السعودية، ونحن نعلم يقينا مدى حرص خادم الحرمين على استقرار لبنان بجميع النواحي، وبالأخص فيما يتعلق بتقوية مؤسستي الجيش والأمن الداخلي».

ونفى المشنوق أن تكون جولة الرئيس عون الحالية ستشمل مصر، لافتا إلى أن زيارة القاهرة مؤجلة لبعض الترتيبات، موضحا أن قطر ستكون المحطة الثانية في جولة الرئيس والتي تأتي في إطار بدء عهد جديد عنوانه الانفتاح على كل القوى الإقليمية الفاعلة والعالم، وتثبيت العلاقات بين لبنان وهذه الدول.

وعلى الجانب الاقتصادي، وصف رئيس مجلس العمل والاستثمار اللبناني محمد شاهين زيارة عون بأنها تأتي في مرحلة مهمة، مؤملا أن تفتح صفحة جديدة بين البلدين تتوج بعودة الأشقاء السعوديين إلى زيارة بلدهم الثاني لبنان، على حد تعبيره.

أما أمين عام المجلس فادي قاصوف فعلق على الزيارة بالقول «لا شك أنه سيكون لها تأثير إيجابي على قطاع الأعمال، وعلى الاستثمار بين البلدين، وستكون للرئيس لقاءات مع رجال الأعمال السعوديين واللبنانيين خلال الزيارة».

كيف تحسنت العلاقات؟

1 بأمر القيادة، وزير الدولة لشؤون الخليج العربي بوزارة الخارجية ثامر السبهان يزور لبنان قبل الانتخابات ويلتقي بعدد من أهم القيادات السياسية
2 خادم الحرمين الشريفين يجري اتصالا بعون بعد انتخابه رئيسا للجمهورية
3 الملك سلمان يوفد مستشاره الأمير خالد الفيصل مبعوثا خاصا لتسليم عون دعوة رسمية لزيارة السعودية

أجندة زيارة عون

  • يصل مساء اليوم إلى الرياض
  • يعقد قمة ثنائية مع الملك سلمان
  • يلتقي عددا من رجال الأعمال السعوديين واللبنانيين
  • يحضر لقاء موسعا مع أبناء الجالية اللبنانية