الرأي
الأحد 9 ربيع الثاني 1438 - 08 يناير 2017
ازرعوا النجوم والنجمات

آه وألف آه أقولها حين أشاهد بعض المقاطع على موقع اليوتيوب، والتي استرجع فيها مجدا قد مضى حين كان منتخبنا الأخضر وحشا كاسرا يهابه كل من يقابله، وكنا بحق وقتها أسيادا لآسيا، نفوز بمستوى ونهزم بشرف، ويبكي اللاعبون بحرقة حين يخسرون.

أما اليوم فالحال يتحدث عن نفسه، ودائما ما أتساءل بيني وبين نفسي، ما الذي أوصلنا لهذه الحال؟ أهو الإغراق المادي المقيت الذي طغى على اللعبة؟ أم هو إهمال الرياضة في مدارسنا وفي خطة التعليم العامة والذي ما زال يراوح مكانه في حصة تسمى التربية البدنية؟

هل التربية البدنية كرة قدم فقط أم منظومة متكاملة من الرياضات المتنوعة؟ هل تأخذ باقي الرياضات حقها كما هو الحال مع كرة القدم؟ تساؤلات عديدة قد أتناولها في قادم الأيام، لكن نعود للسؤال الأهم في كرة القدم وهو صناعة النجم من الصغر، فكيف يكون ذلك؟

وفي خلوتي مع نفسي والتي أمارسها عادة حين أحاول تحليل أمر ما يشغل تفكيري تخيلت لو أننا زرعنا نجوما من الصغر، واهتممنا بهم، واستفدنا من الإجازة الصيفية للطلاب في اكتشاف مواهبهم، ومحاولة استنباط مقدار المهارة في كل طفل، ومن ثم محاولة توجيهه نحو الاتجاه الصحيح في لعبة قد يصبح نجما فيها، وهنا مربط الفرس، فقد تعلمنا قديما أن العلم في الصغر كالنقش على الحجر، ولذا علينا اليوم أن نلتفت نحو كنوز الغد وهم أبناؤنا الصغار، لنصنع احترافا حقيقيا يبدأ من البيئة، مرورا بنظام التغذية والبناء الجسماني الصحيح، وينتهي بصقل مهاراتهم بمحاولة ابتعاثهم رياضيا نحو الدول المتقدمة كرويا، وهذا ما أحلم به.

فهل تبادر الأندية بذلك وتحاول الهيئة العامة للرياضة بأن تتواءم مع وزارة التعليم وتصنع التاريخ؟ وبلا شك أن ما سبق أقصد به الجنسين، نعم ما المانع أن تتكون فرق رياضية في مدارس البنات؟ ولا سيما أن الهيئة العامة للرياضة تضم في مناصبها العليا سيدة سعودية تمثل فئة النواعم في هذه الهيئة، وأعتقد أن الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان عليها مهمة حقيقية وهدف يجب تحقيقه نحو ترسيخ رياضة النواعم، سواء من باب الفصول الدراسية أو الأندية النسائية التي طال انتظارها، فمنصب نائب رئيس الهيئة العامة للرياضة لشؤون المرأة يحملها هذه المسؤولية، وهذا ما أتمناه وأمرره للمسؤولين لعل وعسى.


أضف تعليقاً