يعالج مسلسل أمريكي ساخر جديد قصة عائلة أصلها من أمريكا اللاتينية تعيش في الولايات المتحدة، متطرقا إلى قضايا الهجرة والعنصرية والتمييز الجنسي، وهي مسائل حساسة جدا في ظل المناخ السياسي الذي تعيشه البلاد مع وصول دونالد ترامب إلى الرئاسة.

ويحمل هذا المسلسل الفكاهي اسم «وان داي آت ايه تايم»، وكل مشاهد موسمه الأول مصورة قبل انتخاب دونالد بأشهر، لكنها تتخذ أبعادا جديدة بعد وصول رجل الأعمال الجمهوري إلى البيت الأبيض، والمعروف بمواقفه المتشددة من المهاجرين.

وتتناول إحدى الحلقات بشكل خاص قضية الهجرة غير الشرعية إلى الولايات المتحدة، وطرد السلطات من لا يحملون أوراقا قانونية.

وفي أحد النقاشات يتواجه أنصار الرأي المدافع عن المهاجرين وأنصار القرارات الحكومية، ومن بينهم شاب أبيض محافظ ومهاجرة كوبية سبعينية.

وتقول بطلة المسلسل بينيلوبي في الحلقة «لم يرحلوهما إلى بلدهما، ولكن إلى مكان آخر»، متحدثة عن زوجين اقتادتهما السلطات إلى الحدود مجددا.

وتقول جلوريا كيليت التي شاركت في كتابة السيناريو «انتهينا من كتابة المسلسل قبل أن يجعل ترامب من قضية الهجرة الموضوع الأساس في حملته الانتخابية، وكنا قد تطرقنا إلى هذه القضية».

ويشكل المسلسل نسخة جديدة من مسلسل قديم بالاسم نفسه عرض في الولايات المتحدة بين عامي 1975 و1984، وبطلته أم تعيش وحدها مع طفليها وتتكفل بتربيتهما.

أما في هذا الإصدار الجديد، فإن العائلة الأمريكية تحولت إلى عائلة أمريكية لاتينية من ثلاثة أجيال تعيش في لوس أنجليس، وعلى رأسها الجدة التي هاجرت من كوبا في صغرها عام 1962، وتؤدي دورها الممثلة ريتا مورينو التي أصلها من بورتوريكو.

وهذا المسلسل يندرج في موجة جديدة من الأعمال، وليس الأول من هذا النوع. ففي السنوات الأخيرة ظهرت مسلسلات تتناول حياة الأمريكيين اللاتينيين في الولايات المتحدة.

وإضافة إلى تناول قضية الهجرة، يتحدث المسلسل الجديد عن العنصرية في المجتمع الأمريكي، وتجلياتها في ردود فعل الأمريكيين البيض التي تظهر مدى تعلقهم بصور نمطية.

وركزت كاتبة السيناريو على هذه النقطة، لأن كثيرا من الأمريكيين اللاتينين انضموا للقوات الأمريكية للاستفادة من برنامج منح لتمويل دراستهم.