كشفت وزارة الداخلية السعودية عددا من المعلومات المهمة مساء أمس حول الإرهابيين طايع الصيعري وطلال الصاعدي اللذين لقيا حتفهما فجرا في مواجهة أمنية بحي الياسمين في الرياض.

وطبقا للمعلومات التي وردت في مؤتمر صحفي عقده المتحدث الأمني للداخلية اللواء منصور التركي ومسؤول ملف التحقيقات اللواء بسام عطية، فإن الإرهابي طايع الصيعري الذي يوصف بخبير صناعة الأحزمة الناسفة لعناصر داعش، كان مبتعثا إلى نيوزيلندا ضمن برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي، وقد تراجعت مستوياته الدراسية منذ 1435 قبل أن يقرر ترك البعثة، وظل يتنقل بين 5 دول قبل عودته إلى السعودية ليلقى حتفه في مواجهة اليوم.

وتشير المعلومات إلى أن رفيقه طلال سمران الصاعدي هو شقيق فهد سمران أحد الذين لقوا حتفهم في انفجار مصنع المتفجرات بحي الجزيرة في الرياض عام 2003، وسبق أن أوقف مرتين، الأولى خضع فيها للمحاكمة نظير مشاركته في القتال بإحدى مناطق الصراع قبل 13 عاما، وتمت محاكمته عليها، والثانية حينما حاول التسلل إلى سوريا عن طريق الأردن متنكرا بزي نسائي، وبعدها تم إطلاق سراحه وظل تحت المتابعة الأمنية.
وتكشف المعلومات أن الصاعدي سعى مرارا للعبث بالسوار الالكتروني الذي تم تثبيته عليه، قبل أن يتوارى عن الأنظار بشكل نهائي.

ودافع اللواء منصور التركي عن برنامج المناصحة والرعاية، عادا عدم استفادة البعض منه أمرا طبيعيا، وقال "هناك أشخاص لا ينفع معهم مناصحة ولا غير مناصحة، البرنامج استفاد منه 85% ممن انخرطوا في برامجه وأصبحوا أعضاء فاعلين في مجتمعاتهم، بل بعضهم يقدم إلينا معلومات حول أية محاولة استدراج قد يتعرض لها".

وبمقتل طايع الصيعري يكون تنظيم داعش فقد قلب الأحزمة الناسفة في السعودية، وفقا للتوصيف الذي استخدمه اللواء بسام عطية، والذي لم يستبعد أن تكتشف مصانع أخرى لتصنيعها، مفيدا بأن أجهزة الأمن وضعت يدها حتى الآن على 4 منها، أهمها في ضرما وآخر في الرياض كان يحوي متفجرات قادرة على إحداث قوة تدميرية لمساحة تقدر بمليون متر مربع.
واستبعد اللواء التركي أن يكون خطر الأحزمة الناسفة قد تم تحييده بمقتل الصيعري، لافتا إلى أن عمليات تعقب الأحزمة سواء كانت في طريقها للتصنيع أو معدة للتفجير ستستمر.
وأوضح التركي أن داعش استهدف السعودية بأكثر من 30 عملية إرهابية خلال السنتين الماضيتين، 16 منها العام الماضي، وصنف أكثر من نصفها بأنه محاولات فاشلة.

من هو طايع الصيعري؟
أحد مبتعثي برنامج خادم الحرمين للابتعاث الخارجي، وكان في نيوزيلندا يدرس الهندسة، تدهور مستواه في 1435هـ، وشارك في أعمال القتال في سوريا، ثم انتقل إلى تركيا، ومنها ذهب إلى السودان، وهناك التقى بعقاب العتيبي، أحد الفاعلين في هذه الأعمال، وبعدها توجه إلى اليمن بطريقة غير مشروعة، وعاد للسعودية بطريقة غير مشروعة.

من هو طلال الصاعدي؟
شقيق فهد سمران الذي قتل في تفجير منزل الجزيرة 2003، شارك في القتال بمناطق الصراع عام 1425، وقضى محكوميته في السجن قبل إطلاق سراحه، وحاول بعدها الانتقال إلى سوريا عن طريق الأردن متخفيا بعباءة نسائية قبل أن يقبض عليه ويسجن ويطلق سراحه بعد ذلك ويوضع تحت المراقبة.