نصت بنود الاتفاقية السعودية الصينية بشأن تشكيل اللجنة المشتركة رفيعة المستوى بين البلدين على نقاط عدة، كان أبرزها الدفع بعلاقات الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين المملكة والصين إلى الأمام باستمرار.

واعتبرت الاتفاقية الموقعة بين الجانبين التي نشرت في الجريدة الرسمية أمس أن اللجنة تعد آلية للتنسيق وتخطط وتعزز التعاون بين المملكة والصين في مختلف المجالات، وهي مكلفة بـ 4 مهمات أساسية، هي:
- تعزيز التواصل بين البلدين على المستوى الاستراتيجي، وتعميق الثقة السياسية المتبادلة.
- تعزيز الالتقاء بين الاستراتيجيات التنموية لدى البلدين، واستخلاص تجارب التعاون بين الجانبين في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والأمنية والعسكرية وغيرها من المجالات الأخرى، وتحديد الاتجاهات ذات الأولوية للتعاون في المستقبل، ودعم التعاون بين الجانبين في المشاريع المهمة.
- تكثيف التشاور والتعاون بين الجانبين في الشؤون الدولية والإقليمية المهمة وحماية المصالح المشتركة للجانبين.
- متابعة مدى تنفيذ القرارات الصادرة عن اللجنة المشتركة رفيعة المستوى وإحاطة قائدي البلدين بآخر تطورات العمل، والدفع بالتنفيذ الشامل والفعال للقرارات ذات الصلة، وكذلك متابعة تنفيذ الاتفاقات ومذكرات التفاهم التي تتم بين البلدين في مختلف المجالات.

عقد اجتماع سنوي
وأوضحت الاتفاقية أن أسلوب عمل اللجنة يعتمد أساسا على اجتماعاتها واجتماعات اللجان المنبثقة منها، حيث يحق للجنة إنشاء ما تراه من لجان. وتعقد اللجنة أو اللجان المنبثقة اجتماعاتها مرة كل سنة من حيث المبدأ في السعودية وجمهورية الصين الشعبية بالتناوب، وبالرئاسة المشتركة من قبل رئيس
الجانبين لكل لجنة، ويشارك الجانبان في الاجتماعات بوفود مماثلة، وعلى أساس المعاملة بالمثل يتم توثيق نتائج كل اجتماعات اللجنة المشتركة رفيعة المستوى وقراراتها في محضر اجتماع، وتنفذ وفق الصلاحيات والأنظمة المعمول بها لدى كلا الجانبين، وعقد اجتماعات استثنائية للجنة واللجان المنبثقة منها إذا اقتضى الأمر ذلك، على أن يحدد جدول الأعمال لاجتماعات اللجنة المشتركة رفيعة المستوى قبل موعدها بشهرين عبر التشاور بين مكتبي الجانبين.

6 لجان منبثقة
وتضمنت الاتفاقية إن يشكل الجانبان اللجان المنبثقة في إطار اللجنة المشتركة الرفيعة المستوى كالآتي:
- لجنة الشؤون السياسية والخارجية.
- لجنة «الحزام والطريق » ومشروعات التعاون الاستثماري الهامة والطاقة.
- لجنة التجارة والاستثمار.
- لجنة الثقافة والعلوم والتقنية والسياحة.
- لجنة التعاون الأمني.
- لجنة التعاون العسكري.
وللجنة المشتركة الرفيعة المستوى في أي وقت إنشاء وتشكيل اللجان المنبثقة منها في إطار مجالات التعاون المشتركة بين الجانبين أو إلغاؤها بموافقة رئيسي اللجنة المشتركة الرفيعة المستوى كتابيا.

17 اتفاقية ومذكرة
وكان ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان وقع خلال زيارته إلى بكين في 30 أغسطس الماضي مع نائب رئيس مجلس الدولة تشانج قاو لي على اتفاقية إنشاء اللجنة المشتركة رفيعة المستوى بين البلدين، وعلى محضر أعمال الدورة الأولى للجنة.
وعقدت اللجنة في حينه اجتماعها الأول في الصين بحضور عدد من المسؤولين في البلدين، حيث جرى استعراض العلاقات الاستراتيجية والفرص المستقبلية لتعزيز الشراكة القائمة بين الصين والمملكة، وتوج الاجتماع بتوقيع 17 اتفاقية ومذكرة تفاهم وبرامج تنموية واقتصادية وتجارية.