الرأي
الخميس 7 ربيع الثاني 1438 - 05 يناير 2017
حروب مقلقة.. لعلها تتوقف

لقد مضت سنوات عدة وبعض من الشعوب الإسلامية والعربية تعاني الأمرين من عدم الاستقرار بسبب من الحروب وحالات القتل والاقتتال من أجل الحزبية والطائفية والعنصرية والتي صار يستعمل فيها أنواع الأسلحة والمتفجرات والسيارات المفخخة والصواريخ الفتاكة والأحزمة الناسفة من الانتحاريين، والقصف بالطائرات التي تسقط البراميل المتفجرة على المدنيين العزل يوميا، الأمر الذي جعل الناس في قلق وخوف من جراء هذه الحروب المخيفة والتي أذهبت الكثير من الأرواح البريئة الذين هم من كبار السن والعجزة والنساء والأطفال وكذلك التهجير والمحاصرة والاعتقالات والتعذيب والإعدامات للبعض منهم، وقد أخذت هذه الحروب تدمر الممتلكات وتأكل الأخضر واليابس يوميا.

ومن هذه الحروب التي لم تتوقف، ما جرى لأهالي مدينة حلب المنكوبة بكارثة المذابح والمجازر التي حصلت لهم من حرب فيها إبادة قد ذهب منها الكثير من المدنيين الأبرياء وتشريد البعض منهم، لذا فقد كانوا في حالة مأساة من الحالات المحزنة التي تحز في النفوس وتدمي القلوب ويرثى لها، فصاروا يستغيثون ويستنجدون من أجل إنقاذهم من الكارثة التي حلت بهم، ولكنهم لم يجدوا من ينقذهم وينصرهم ويرفع الظلم عنهم، هذا ولم تستطيع هيئة الأمم المتحدة ولا مجلس الأمن إيقاف ما يجري من هذه الجرائم التي هي ضد الإنسانية، وها هي هذه الحروب والفتن العمياء التي تموج كموج البحر وتدع الحليم حيران، وهي تشتعل وتنتقل من بلد إلى بلد آخر وتنتشر في بعض البلدان كما تنتشر النار في الهشيم اليابس، ولا أحد يستطيع أن يوقفها، وقد لا تتوقف هذه الحروب والفتن إلا بتوفيق من الله، ثم بتوفيق لمن هم من العقلاء، وممن هم من أهل الحل والعقد، وممن لهم بصيرة في حل الأمور المعقدة والشائكة المستعصية، والذين هم من أصحاب الرأي السديد والحكمة والمشورة، وذلك من أجل النظر في هذه الحروب والأمور المعضلة فيها ومعالجتها، وإيجاد الحلول المعقولة والمناسبة لها سواء كان ذلك بالحل السلمي أو السياسي. ولذا، فإن الأمل بالله بأن يتم ذلك الأمر المهم بجهود من قبل الدول الإسلامية والعربية ومن هيئة الأمم المتحدة ومن مجلس الأمن ومن جامعة الدول العربية من أجل إيقاف هذه الحروب والفتن المقلقة للعالم، وذلك لكي تنعم الشعوب التي تتواجد فيها الحروب والقتل والاقتتال بالأمن والأمان وبالسلام والاستقرار، وبالله الرجاء والعون والتوفيق لذلك.


أضف تعليقاً