أحصى خبراء اقتصاديون 7 فوائد لدخول عملاق الاتصالات وتقنية المعلومات أبل بمليار دولار في صندوق رؤية سوفت بنك الذي يستثمر فيه صندوق الاستثمارات العامة السعودي 45 مليار ريال وبنك سوفت الياباني 25 مليار دولار، مشيرين إلى أن الاستثمار الجديد سيوسع القاعدة الاستثمارية للصندوق، بالإضافة إلى جعله ذراعا مالية قوية قادرة على التوسع في عمليات التأسيس والاستحواذ على التقنيات المتقدمة.

إضافة نوعية

وأوضح رئيس لجنة الاقتصاد والطاقة بمجلس الشورى عبدالرحمن الراشد أن دخول شركة عملاقة مثل أبل في صندوق أسسه صندوق الاستثمارات العامة السعودي وبنك سوقت الياباني يمثل إضافة نوعية ستجذب مستثمرين آخرين للدخول أيضا لزيادة القدرة المالية للصندوق وتنويع استثماراته التقنية، مشيرا إلى أن شركة أبل أحد أبرز عمالقة صناعة الاتصالات وتقنية المعلومات وسيوسع دخولها قاعدة الاستثمارات في الصندوق.

وقال الراشد إن جدب شركة بحجم أبل هو مؤشر على حكمة القائمين على تأسيس الصندوق الذي تملك فيه السعودية أكبر حصة، ويبشر بنتائج طيبة على الاقتصاد الوطني من حيث توسيع الاستثمارات لتشمل قطاعات أكثر فائدة للاقتصاد الوطني ضمن خطة التحول نحو اقتصاد القيمة المضافة.

دليل ثقة

وأوضح رئيس الأبحاث والمشورة في مجموعة البلاد المالية تركي فدعق أن دخول أبل يدل على الثقة في قدرة صندوق رؤية كذراع مالية للاستثمار في تقنيات الاتصالات وتقنية المعلومات والبرمجيات المتقدمة، كما أنه في مؤشر على الاتجاه المستقبلي للصندوق في الصناعات التقنية المتقدمة المختلفة وليس الاقتصار على الاتصالات.

وقال إن أبل شركة قائدة وبالتالي، فإن الخطوة ستشجع شركات أخرى على اتخاذ نفس الخطوة، مشيرا إلى أن انعكاسات ذلك على الاقتصاد الوطني ستكون كبيرة وستتضح بشكل جلي في القريب العاجل.

يدعم النجاح

وقال الخبير الاقتصادي عضو جمعية الاقتصاد السعودية محمد العمران إن دخول عملاق التقنيات المتقدمة في الاتصالات والالكترونيات في صندوق رؤية سوفت بنك سيدعم نجاح الصندوق، خاصة وأن ذلك يأتي في العام الأول لإطلاقه، مما يبعث على إمكانية الدخول في استثمارات ذات تقنية متقدمة تناسب السمعة التي تتمتع بها أبل التي تسيطر على حصة كبيرة ضمن صناعة الاتصالات العالمية.

وأضاف أن ضخامة المبلغ الذي سيصل إليه رأسمال الصندوق ستؤهله للعب دور كبير في صفقات التأسيس والاستحواذ ليس فقط في الاتصالات، بل في الالكترونيات وأجيال التقنيات الجديدة في مختلف المجالات، مشيرا إلى أن السيولة النقدية الكبيرة لـ «أبل» تبحث دائما عن الاستثمارات التي تحقق لها الديمومة ولذلك لم يكن اختيارها لصندوق رؤية جزافيا.

رافد قوي

وأفاد عضو لجنة الأوراق المالية بغرفة الرياض الدكتور عبدالله المغلوث أن أبل أحد أكبر اللاعبين على مستوى الاقتصاد العالمي وليس فقط في قطاع الاتصالات فحسب، ودخولها في الصندوق ستكون رافدا قويا في تحقيق أهدافه، متوقعا أن يفتح الاستثمار الجديد الفرصة لدخول مستثمرين جدد ربما كانوا مترددين سابقا.

وقال إن ذلك سيعزز من مبادرات واستثمارات الصندوق وتجسيدها على شكل منتجات جديدة في مختلف مجالات التقنية لتكون انطلاقة جديدة للاقتصاد الوطني في اقتصاد رؤية 2030.

استثمار مليار دولار

وأعلنت شركة أبل أنها تعتزم استثمار مليار دولار في صندوق التكنولوجيا الجديد التابع لمجموعة سوفت بانك للمساعدة في تمويل التكنولوجيا التي قد تستخدمها في المستقبل.

وقالت المتحدثة باسم أبل كريستين هوقويت «نعتقد أن صندوقهم الجديد سيزيد من سرعة تطوير التكنولوجيا، والتي قد تكون مهمة من الناحية الاستراتيجية لشركة أبل». وأردفت أن شركة أبل عملت مع شركة اتصالات يابانية لسنوات عدة، ويعكس استثمار شركة أبل في الصندوق تحولا في استراتيجية استثماراتها.

ففي العام الماضي، استثمرت الشركة مبلغ مليار دولار في شركة ديدي شوكينج التي تعد بمثابة المنافس المحلي لشركة أوبر في الصين.

إطلاق رسمي قريبا

ويهدف صندوق رؤية سوفت بنك الذي أعلن عنه في أكتوبر لجمع 100 مليار دولار، ومن المقرر أن يتم إطلاقه بشكل رسمي في الأسابيع القليلة المقبلة.

وبالإضافة إلى شركة أبل وسوفت بنك التي تستثمر مبلغ 25 مليار دولار تستثمر حكومة السعودية مبلغ 45 مليار دولار. كما بحث آخرون مسألة الاستثمار في هذا الصندوق ومن ضمنهم صندوق الثروة السيادي لإمارة أبوظبي وهيئة قطر للاستثمار وشركة كوالكوم المصنعة لرقائق الأجهزة الالكترونية.

1 توسيع القاعدة الاستثمارية للصندوق
2 زيادة قدراته على الاستحواذ والتأسيس للصناعات المتقدمة
3 تشجيع مستثمرين آخرين للدخول في الصندوق
4 دعم صندوق الاستثمارات في الدخول باستثمارات جديدة
5 تعزيز الاقتصاد الوطني وإشاعة مناخ الثقة لدى المستثمرين الدوليين
6 تشجيع مبادرات من صناديق سيادية أخرى للدخول في استثمارات الصندوق
7 رفع قدرة الصندوق على استقطاب شركات عملاقة