في الجهة الشمالية الشرقية من بلدة العوامية يستريح حي المسورة (أحد أقدم أحياء البلدة) على مساحة تصل لـ 120 ألف متر مربع، إذ لا تعكس الحال التي هو عليها الآن واقع النهضة التنموية التي تحيط به، وهو ما كان سببا في وضع أمانة المنطقة الشرقية له على رأس قائمة الأحياء التي ينتظرها استحقاق التطوير.

وخلال فترة لم تتجاوز الـ 6 أشهر أنهت الجهات البلدية المكلفة بتطوير المشروع عملية الرفع المساحي لمنازل الحي الذي يبلغ عمره 100 عام، إذ تتطلب عملية التطوير الانتهاء من 3 مراحل رئيسية، تمثلت برفع بطاقة نزع الملكية ومحاضر الاستلام ومحاضر التقدير، وصولا إلى التوقيع عليها من قبل مالك العقار في المنطقة.

حي المسورة في بلدة العوامية، كان أحد الأحياء التاريخية بالمنطقة الشرقية، غير أن وضعه الحالي طبقا للصور المتداولة يعكس حجم تدني الخدمات فيه وضيق الطرقات بداخله، فضلا عن عدم مأمونيته لكونه كان منطلقا -ويرجح أنه لا يزال- لبعض العمليات الإرهابية التي شهدتها بلدة العوامية خاصة ومحافظة القطيف والمنطقة بشكل عام.

ويصف المتحدث الرسمي باسم أمانة المنطقة الشرقية محمد الصفيان واقع الحال في حي المسورة بقوله إنه يتضمن عددا من المنازل العشوائية القديمة المتداخلة ضمن أزقة ضيقة لا يتجاوز عرضها المتر ونصف وإنه يشكل خطورة على ساكني الحي.

ومن سلبيات حي المسورة بحسب ما أوضحه الصفيان في بيان صحفي أعلن فيه بدء عمليات الإزالة، وجود عدد من المنازل المهجورة والمهدمة وقدم شبكات الخدمات الموجودة بالحي.

حي المسورة بطبيعته، هو من الأحياء القديمة جدا ويشابه إلى حد ما الأحياء الشعبية المنتشرة في بعض مناطق البلاد، وقررت أمانات مناطقها خضوعها لعمليات تطويرية، كحي الرويس بجدة وأحياء السبالة والمرسلات والعود ومنفوحة في الرياض والتي تعتزم وزارتا الشؤون البلدية والقروية والإسكان دراسة إمكانية إزالتها وإعادة تطويرها والاستفادة منها لصالح مشاريع إسكانية.

ولن يكون حي المسورة بمنأى عن عمليات التطوير التي شهدها مثيلاته من الأحياء الشعبية في مدن البلاد، حيث ينتظره عمليات تطويرية كبرى، بعد أن تم الانتهاء من نزع الملكيات فيه ودفع الدولة مبالغ مالية وصفتها مصادر بـ«المجزية» كقيم تعويضية ستعود بالنفع على سكان الحي الأصليين، حيث اعتبرت أمانة المنطقة الشرقية بأن المشروع «أحد أهم المشاريع الخاصة بنزع الملكيات في المنطقة».

الموقع الجغرافي لـ «المسورة».. تعرف عليه؟
أحد الأحياء القديمة لبلدة العوامية ويقع في الجهة الشمالية الشرقية منها

- يحده من الشمال شارع الإمام علي بن أبي طالب الرابط بين العوامية وبلدة صفوى.
- يحده من الجنوب مزارع تفصل ما بين بلدتي العوامية والقديح.
- يحده من الغرب شوارع تفصل الحي عن أحياء البلدة.

مما يتكون الحي؟
488 منزلا
1500نسمة يقطنها

أهم الخصائص التطويرية لحي المسورة؟
- إلحاق بلدية العوامية بركب التنمية
- تحسين الوضع المعيشي للبلدة.

لماذا الإزالة؟
- البنية التحتية للحي غير مؤهلة، نظرا لقدم شبكة المياه من جهة وانعدام الصرف الصحي من جهة أخرى.
- غياب وسائل السلامة عن الحي وعدم تمكن سيارات الدفاع المدني من الوصول لأي موقع في الوقت المناسب نظرا لضيق الطرقات وعشوائيتها.
- تحول بعض المنازل المهجورة في الحي إلى مأوى للعمالة المخالفة وانتشار الجرائم بها.
- طبيعة الحي المتداخلة ساعدته في أن يصبح وكرا ومنطلقا لعمليات إجرامية لبعض العناصر الإرهابية ومروجي المخدرات.
- إيقافه لخطط التنمية المقررة سابقا من جهات عدة لتطوير المدينة بشكل عام.
- استغلال الأحراش ومزارع النخيل الكثيفة وغير المنظمة في ارتكاب الجرائم من قبل الإرهابيين ومروجي المخدرات وتجار الأسلحة.