أكد عضو مجلس الشورى والمستشار في وزارة العدل ورئيس مركز الدراسات القضائية التخصصي الدكتور ناصر بن زيد الداوود في حديث لـ»مكة « أن المتتبع لأفعال تنظيم داعش منذ ظهوره يجد أنه لا يعدو أن يكون فرقة خارجية تكفيرية، تستحل سفك الدماء وسلب الأموال، وتتسلط على أهل الإسلام وأهل الذمة بما لا يتفق مع العقل ولا الشرع ولا العرف.
وأشار إلى التنظيم «لم يتعرض للعدو الصهيوني المحتل لمقدسات المسلمين، ولم يستهدف العدو الصفوي المتربص بأهل الإسلام، ولم يستنقذ بلاد الشام من الحاقدين».
وقال الداوود إن داعش شارك «في هدر دماء أهل السنة في الشام والعراق واستباحة أموالهم وأعراضهم وتصرف مع أهل الذمة بما يسلط القوى الغربية على بلاد المسلمين بحجة نصرة الأقليات المضطهدة من هذه الفرقة الضالة».
ولفت إلى أن عنتريات داعش «لا تنطلي إلا على الغوغاء والمحبطين من الشباب المسلم، ولا يمكن لعاقل ولا لطالب علم مستبصر أن يرى أدنى مشروعية لأفعال التنظيم الدموية ولا لأعماله الوحشية».
وتساءل الداوود عن الخلافة التي يزعمها البغدادي «وهو لا يطبق أحكام الإسلام، وأي شرع يزعم تطبيقه من لا يعلم حكم المنابذة قبل الهجوم على ديار من يريد حربهم ومنازلتهم، وأين هؤلاء من حكم قاضي سمرقند الذي حكم بخروج جيش المسلمين منها لعدم تطبيقهم آية المنابذة قبل احتلالها».
وقال «إن تسلط الدواعش على أهل الذمة في الموصل وتهجيرهم من ديارهم سبقه سفكه لدماء أهل السنة في الموصل ذاتها وقراها وفي شرق وشمال بلاد الشام بحجة ارتكابهم أعمالا عدوها هم بفكرهم ردة عن الإسلام فأعملوا في المسلمين ذبحا وصلبا ومثلوا بجثثهم وامتهنوها في مناظر بشعة وحشية، وكل تلك الأفعال لا تصدر من مسلم يعلم حكم الله في الدماء وحرمتها وعقوبة من يتعدى حدود الله فيها.
وبين أن أهل الذمة في الموصل وغيرها من البلاد التي يساكن فيها المسلمون غيرهم من أهل الذمة، لهم حق الآدمية والعروبة والجوار التي حفظها لهم الإسلام».